ضحية كلب عصام الحضري تتنازل عن بلاغها وتعلن العفو الكامل
كتب: ياسين عبد العزيز
قررت المهندسة رحاب، المعروفة إعلاميا بضحية كلب عصام الحضري، إسدال الستار على أزمتها التي شغلت الرأي العام خلال الأسابيع الماضية، بعد أن أعلنت رسميا تنازلها عن البلاغ المقدم ضد حارس مرمى منتخب مصر السابق، عقب التصالح بين الطرفين دون أي مقابل مادي، في خطوة وصفت بأنها تعبير عن التسامح والعفو عند المقدرة.
النيابة العامة تُثمن تفاعل المواطنين في الإبلاغ عن الوقائع المصورة
أكد المحامي أحمد مختار، محامي المهندسة رحاب، أن موكلته فضلت إنهاء القضية بطريقة ودية بعد أن طالتها أضرار نفسية وجسدية بسبب الحادث، موضحا أن قرارها لم يكن مرتبطا بأي تسوية مالية كما ترددت الشائعات، بل جاء رغبة منها في تجاوز الأزمة وإغلاق الملف بصورة نهائية حفاظا على حياتها واستقرارها النفسي.
أضاف مختار أن الإجراءات القانونية الخاصة بحفظ المحضر ما زالت جارية داخل النيابة العامة، حيث تم إخطار الجهات المعنية بقرار التنازل تمهيدا لاتخاذ الإجراءات الرسمية لإيقاف القضية نهائيا، مشيرا إلى أن التنازل جاء بإرادة كاملة من موكلته دون أي ضغوط من أي طرف، وأنها فضلت التصالح تقديرا لاحترامها للشخصيات العامة ورغبتها في عدم تصعيد الخلاف.
أوضح مختار أن الحادث الذي وقع قبل أسابيع وتعرضت خلاله المهندسة رحاب لعقر من كلب مملوك لعصام الحضري، كان له أثر كبير على حالتها النفسية، إلا أنها قررت تجاوز ما حدث وفتح صفحة جديدة بعد التواصل الودي بين الجانبين، مؤكدا أن موكلته تلقت اعتذارا صريحا من الحضري وأسرته، وأن هذا الموقف الإنساني كان له أثر كبير في قرارها بالتنازل.
شهدت القضية اهتماما واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي منذ لحظة وقوعها، إذ انتشرت صور من موقع الحادث وأثارت موجة من الجدل حول مسؤولية المشاهير تجاه الحيوانات التي يمتلكونها، كما طالب عدد من المتابعين بضرورة تشديد العقوبات في مثل هذه الحالات حفاظا على سلامة المواطنين، بينما دعا آخرون إلى تغليب لغة التسامح والحكمة في معالجة النزاعات الشخصية.
أعادت الواقعة تسليط الضوء على مسؤولية أصحاب الحيوانات الأليفة في توفير وسائل الأمان لمنع أي خطر قد يصيب الآخرين، حيث أشار مختصون في القانون إلى أن مثل هذه القضايا تحمل طابعا إنسانيا واجتماعيا قبل أن تكون جنائيا، وأن موقف المهندسة رحاب بالتنازل يمثل رسالة وعي وسلوك حضاري يعكس قيم التسامح في المجتمع المصري.
أنهت المهندسة رحاب خطوات التصالح رسميا بتوقيعها على محضر التنازل داخل النيابة، لتغلق بذلك صفحة واحدة من أكثر القضايا تداولاً في الأسابيع الأخيرة، فيما ينتظر صدور قرار النيابة بحفظ القضية بشكل نهائي خلال الأيام المقبلة، بعد استيفاء جميع الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات.





