حماس تؤكد التزامها بوقف النار وتدعو لحوار وطني شامل
كتب: ياسين عبد العزيز
أكدت حركة حماس التزامها الكامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في شرم الشيخ بجهود مصرية وقطرية وتركية مشتركة، موضحة أن هناك تواصلاً مستمراً مع الوسطاء لضمان تنفيذ الاتفاق بشكل شامل يضع حداً نهائياً للحرب في قطاع غزة ويهيئ الأجواء لمرحلة سياسية جديدة قائمة على الحوار الوطني الفلسطيني.
روبيو: قمع حماس للفلسطينيين في غزة مروع ويعرقل أي أمل في السلام
قال المتحدث باسم الحركة في غزة حازم قاسم إن حماس حريصة على إنجاح الهدنة وتحويلها إلى واقع ملموس، مشيراً إلى أن الحركة حصلت على ضمانات واضحة من مصر وقطر وتركيا، إلى جانب تأكيدات أمريكية مباشرة، بأن العمليات العسكرية قد توقفت فعلياً وأن تنفيذ الاتفاق يمثل النهاية الكاملة للحرب التي خلفت دماراً واسعاً في القطاع ومعاناة إنسانية غير مسبوقة.
أشاد قاسم بالموقف الأمريكي الأخير وتصريحات الرئيس دونالد ترامب التي وصفها بأنها تصب في مصلحة الاستقرار وتدعم وقف الحرب، معتبراً أن رفض واشنطن لخطط ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل خطوة إيجابية تفتح المجال أمام حل سياسي متوازن، داعياً المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط حقيقي على حكومة الاحتلال للوفاء بكل التزاماتها، خاصة ما يتعلق بوقف العدوان ورفع الحصار وإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة دون قيود.
وحذر المتحدث باسم حماس من أن الاحتلال قد يستخدم الورقة الإنسانية للمساومة السياسية وفرض شروطه على الفلسطينيين، مؤكداً ضرورة التحرك الجاد من قبل المجتمع الدولي لمنع تكرار سياسات التجويع والعقاب الجماعي التي مورست ضد سكان غزة خلال سنوات الحصار الطويلة، مبيناً أن الحركة تنظر إلى المرحلة الحالية باعتبارها اختباراً حقيقياً لجدية الأطراف الراعية في ضمان استقرار الهدنة.
وأوضح أن حماس تسعى إلى توافق وطني فلسطيني شامل حول مستقبل الحكم في غزة بعد انتهاء الحرب، مشدداً على أن السلطة الفلسطينية تمثل أحد المكونات الأساسية التي لا يمكن تجاوزها في أي تسوية قادمة، وداعياً جميع القوى الوطنية إلى الانخراط في حوار فلسطيني مفتوح قائم على الثقة وتغليب المصلحة العامة على الانقسامات الفصائلية.
وأضاف قاسم أن المرحلة المقبلة تتطلب وحدة في الموقف والعمل، لأن الخطر لا يهدد حماس وحدها بل يمتد إلى كل مكونات الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، مشيراً إلى أن الحركة نفذت المرحلة الأولى من الاتفاق من خلال تسليم الأسرى الأحياء ورفات عدد من الجثامين، وتعمل حالياً على استكمال ما تبقى ضمن آليات إنسانية متفق عليها.
واختتم بالتأكيد على أن حماس ماضية في التزاماتها السياسية والإنسانية، وأن المرحلة القادمة ستشهد نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً بالتعاون مع الوسطاء لضمان استقرار التهدئة وإنهاء معاناة الفلسطينيين، مشيراً إلى أن نجاح الاتفاق سيشكل نقطة تحول تاريخية نحو وحدة وطنية شاملة تعيد بناء المشهد الفلسطيني على أسس مشتركة من الشراكة والمسؤولية.





