وزير الخارجية يبحث استعدادات افتتاح المتحف المصري الكبير
كتب: ياسين عبد العزيز
تابع الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج، التحضيرات النهائية الجارية داخل الوزارة استعدادًا لافتتاح المتحف المصري الكبير، الذي يمثل أحد أهم المشروعات الثقافية والحضارية في تاريخ مصر الحديث، ويجذب اهتمام العالم لما يحمله من رمزية تعبر عن هوية الدولة المصرية وعمقها التاريخي.
أول نوفمبر إجازة رسمية بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير
عقد الوزير اجتماعًا موسعًا يوم الأحد السادس والعشرين من أكتوبر بمقر الوزارة، بحضور قيادات وأعضاء مجموعة العمل المكلفة بملف المتحف، حيث ناقش الخطط التنظيمية والتنسيقية الخاصة بمشاركة وزارة الخارجية في فعاليات الافتتاح المنتظر إقامته في الأول من نوفمبر، مؤكدًا على ضرورة جاهزية كل القطاعات المعنية لضمان خروج الحدث بالصورة التي تليق بمكانة مصر الدولية، وتبرز قدرتها على إدارة الفعاليات الكبرى بكفاءة عالية.
شدد الوزير خلال الاجتماع على أهمية التنسيق المستمر بين وزارة الخارجية والجهات الوطنية الشريكة، مشيرًا إلى الدور المحوري للوزارة في استقبال كبار المسؤولين والشخصيات الدولية المدعوة لحضور الافتتاح، وأوضح أن الحدث سيكون مناسبة عالمية تستقطب اهتمام الحكومات والمنظمات الثقافية والإعلامية الكبرى، وهو ما يتطلب ترتيبات دبلوماسية دقيقة تعكس الوجه الحضاري لمصر وتبرز عمق علاقاتها الدولية.
وجّه عبد العاطي بعثات مصر الدبلوماسية في الخارج إلى تكثيف أنشطتها الترويجية والإعلامية حول المتحف المصري الكبير، عبر التواصل مع وسائل الإعلام والمؤسسات الثقافية الأجنبية لتعريف الشعوب المختلفة بهذا المشروع الوطني الفريد، الذي يجمع بين أحدث التقنيات المعمارية والعرض المتحفي المتطور، مؤكداً أن الترويج الخارجي يشكل جزءاً أساسياً من نجاح الحدث على المستوى الدولي.
أشار الوزير إلى أن المتحف المصري الكبير لا يمثل مجرد صرح أثري، بل هو مشروع حضاري ضخم يجسد مسيرة مصر الحديثة في الحفاظ على التراث الإنساني، ويعكس رؤية الدولة في تحويل مواقعها التاريخية إلى محركات تنموية وسياحية تسهم في الاقتصاد الوطني، موضحًا أن المتحف سيضم مئات الآلاف من القطع الأثرية النادرة التي تروي تاريخ الحضارة المصرية منذ عصورها الأولى وحتى العصر الحديث.
أكد عبد العاطي أن التعاون القائم بين وزارة الخارجية ومختلف مؤسسات الدولة يأتي في إطار تكامل الجهود الوطنية لإنجاح هذا الحدث التاريخي، مشددًا على أن افتتاح المتحف المصري الكبير سيمثل لحظة فارقة في مسار الثقافة والسياحة المصرية، وفرصة لتأكيد الدور الريادي لمصر في حماية التراث العالمي، وتعزيز حضورها في المحافل الدولية كمركز إشعاع حضاري وإنساني.
وأوضح أن الوزارة تواصل تنسيقها مع الجهات الأمنية والثقافية والإعلامية لضمان توفير بيئة تنظيمية مثالية، مشيرًا إلى أن نجاح الحدث سيعزز ثقة المجتمع الدولي في قدرة مصر على استضافة الفعاليات الكبرى، وسيعيد تسليط الضوء على قوتها الناعمة في مجالات الثقافة والفنون والآثار.
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن المتحف المصري الكبير سيظل مشروعاً وطنياً يجسد إرادة المصريين في صون تاريخهم، ويحمل رسالة سلام وتعاون إلى العالم أجمع، داعياً إلى مواصلة العمل بروح الفريق لإنجاز هذا الحدث بما يليق بعظمة مصر وتاريخها الممتد عبر آلاف السنين.





