تصريحات “الشرقاوى” تعيد فتح الملف: ما الذى تزرعه المدارس الدولية والأجنبية فى أبنائنا
كتب: على طه
تداولت “مواقع التواصل تصريحات أدلت بها الفنانة المعتزلة عبير الشرقاوى لأحدى الفضائيات بشأن “بوست” نشرته على حسابها الرسمى، وقالت “الشرقاوى” فيه: مناهج المـدارس الدولية بمصر، والمعلومات التى تقدمها لأبنائنا، وقالت “الشرقاوى” إبني كان في مدرسة دولية في زايد، صاحبها لبناني وتاجر. فوجئت إنهم بيدرسوا في كتاب التاريخ إن مصر لم تنتصر في حرب أكتوبر على إسـ.راخـرة ، وفوجئت إنهم بيدرسوا إن ربنا وعد أحفاد إبراهيم بإقامة دولة من النيل إلى الفرات، وإن ده وعد ربنا لهم.
قلت لابني ساعتها: إحنا كمان أحفاد إبراهيم عليه السلام.
بعد كده لاقيتهم بيجهزوا لمسرحية للأطفال، والأولاد هما اللي كانوا بيمثلوا في المسرحية دي، إبني كان بيلقي شعر، ولما قرأته لاقيته بيمجّد في دولة إسراخـ..رة وبيقول إن حلمهم من النيل إلى الفرات هيتحقق قريب. وكمان لاقيتهم مفصلين للبنات فساتين لونها أزرق في أبيض زي علم الدولة اللي ما تتسمى”.
وأضافت الفنانة المعتزلة: “جـ.ـنّ جـ.ـنوني، والدنيا اسـودّت في وشي… وروحت المدرسة وقلبت الدنيا، وبفضل الله خليتهم يحذفوا الجمل دي من المسرحية ويغيّروا فساتين البنات”.
وواصلت: “المدارس الدولية ليست عليها رقابة كافية، وعمومًا هما بيدفعوا كويس علشان يخـ.ـرسوا الألسنة ،، الاعتـ..ـداءات في بعض هذه المدارس ليست جنـ..ـسية فحسب، وإنما اعتداءات فكرية ودينية وثقافية… والرقابة تكاد تكون منعدمة”
وعلى الرغم من أن “الشرقاوى” أكدت أنها كتبت البوست الذى تم تداوله فى مواقع التواصل منذ ما يقرب من 10 سنوات إلا أنه يتم تداوله الآن على أنه “بوست” حديث النشر.
المدارس الأجنبية
وفيما يخص تحديدا المدارس الدولية والأجنبية الخاصة، فلابد أن نشير إلى أنه تثار بشكل دوري في الأوساط التعليمية والإعلامية المصرية قضايا تتعلق ببعض هذه المناهج، وأنه لا يتم تركيز الجدل فقط على “المعلومات المغلوطة” بالمعنى التاريخي أو العلمي البحت، بل يتسع ليشمل المحتوى الذي يُنظر إليه على أنه يتعارض مع الهوية والقيم الوطنية والدينية المصرية.
يمكن تلخيص أهم القضايا والمخاوف التي يتم الإبلاغ عنها أو مناقشتها حول المناهج الدولية في مصر في المحاور التالية:
أولا: المساس بالهوية والقيم المصرية
تُعد هذه النقطة هي الأبرز والأكثر تداولاً، حيث يرى العديد من التربويين وأولياء الأمور أن بعض المناهج الأجنبية تؤدي إلى “طمس الهوية المصرية” وتغريب الطلاب عن واقعهم، وتحديداً في النقاط التالية:
-
تدريس مواد الهوية: أصدرت وزارة التربية والتعليم قرارات تلزم جميع المدارس التي تمنح شهادات دولية أو أجنبية بضرورة تدريس مواد الهوية الوطنية وهي اللغة العربية، والتربية الدينية، والدراسات الاجتماعية (التاريخ والجغرافيا) وفقاً للمنهج الرسمي المصري المطبق في المدارس الحكومية، وضم مجموع درجات هذه المواد إلى المجموع الكلي للطلاب. جاء هذا القرار لمعالجة الشكاوى بأن هذه المواد كانت تُهمل أو تُدرس بشكل غير كافٍ في بعض المراحل.
-
اللغة الأم: يُثار الجدل حول هيمنة اللغة الأجنبية (التعليم باللغة الأم للمدرسة التابعة لها) على العملية التعليمية بالكامل، مما يضعف لغة الطالب العربية.
ثانيا: محتوى يخالف “الثوابت والقيم المجتمعية”
تتركز الشكاوى في هذا المحور على محتويات معينة في بعض المواد الدراسية الأجنبية (خاصة في مواد العلوم الإنسانية أو البيولوجيا المتقدمة) التي تُعتبر مخالفة لثوابت العقائد السماوية والغريزة الإنسانية والأخلاق والقيم التي يقوم عليها المجتمع المصري.
-
مفاهيم وقضايا حساسة: تضمنت بعض الاستغاثات والبلاغات المقدمة للجهات الرسمية الإشارة إلى تدريس مواد تتضمن أفكاراً هدامة أو غير سوية تتعلق بقضايا حساسة مثل المثلية الجنسية أو مفاهيم تتعلق بالجنس بطريقة تخالف الأعراف المصرية، وهو ما ترفضه وزارة التربية والتعليم بشكل قاطع.
ثالثا: الرقابة على المناهج الأجنبية
تُثار قضية صعوبة الرقابة على المناهج التي تُدرس بالكامل باللغة الأجنبية ويتم اعتمادها من جهات دولية (مثل كامبريدج أو البكالوريا الدولية IB).
-
الرقابة الفنية: يُطالب أولياء الأمور والخبراء بتعديل القوانين المتعلقة بإدارة المدارس الأجنبية لضمان حق وزارة التعليم في مراجعة المناهج الدراسية بشكل كامل وفعال، وتحديد مصير الملاحظات التي تعدها اللجنة الفنية المشكلة لهذا الغرض، وإلزام المدارس بتعديل المناهج في حال تعارضها مع الهوية أو الأعراف المصرية.
-
الاعتماد: تخضع المدارس الدولية لعملية تقييم دوري للحصول على الاعتماد، لكن الجدل يستمر حول مدى كفاية هذا التقييم لضمان خلو المحتوى من أي ثقافة دخيلة أو معارضة للثقافة المحلية.
إن مسألة “المعلومات المغلوطة” في سياق المدارس الدولية بمصر تتشابك غالباً مع قضايا الهوية الوطنية، والقيم الاجتماعية والدينية، ومدى سيادة وزارة التعليم على المحتوى الأجنبي المستورد.





