إيلون ماسك يقترب من لقب أول تريليونير في تاريخ البشرية

كتب: ياسين عبد العزيز

يتصدر الملياردير العالمي إيلون ماسك المشهد الاقتصادي بخطى واثقة نحو لقب أول تريليونير في العالم، حيث تشير التوقعات إلى أن شركته العملاقة لاستكشاف الفضاء “سبيس إكس” قد تمنحه هذا اللقب التاريخي خلال العام المقبل، وذلك بالتزامن مع خطط طرحها في البورصات العامة بقيمة سوقية مستهدفة تتجاوز حاجز الـ 1.5 تريليون دولار، مما سيضاعف صافي ثروته الشخصية بشكل غير مسبوق.

إيلون ماسك يشن هجومًا شديدًا على زعيم حزب إصلاحي بريطاني

تعتمد الثروة الأسطورية لأغنى رجل في العالم على محفظة استثمارية متنوعة تشمل أسهمه في “تسلا” وناشئة حفر الأنفاق “ذا بورينج كومباني”، بالإضافة إلى شركة “نيورالينك” المتخصصة في تقنيات الدماغ وشركة الذكاء الاصطناعي “xAI”، مما يجعل إجمالي ممتلكاته يرتفع إلى مستويات خيالية تضاهي الناتج الاقتصادي السنوي لدول بأكملها، وفقاً لتقديرات المؤسسات المالية الكبرى وصندوق النقد الدولي.

نفى ماسك مؤخراً تقارير حول جمع تمويل ضخم بقيمة ثمانمائة مليار دولار لشركة “سبيس إكس”، لكنه في الوقت ذاته أكد بشكل غير مباشر خطط الشركة للاكتتاب العام المرتقب، موضحاً أن القيمة المعلنة مؤخراً كانت تتعلق بصفقات إعادة شراء أسهم من مستثمرين حاليين، وهو ما يعزز الثقة في القوة المالية للشركة وقدرتها على تحقيق قفزات سعرية هائلة فور إدراجها رسمياً.

يرى ماسك أن النفوذ الذي يكتسبه من خلال شركاته أهم بكثير من تضخم ثروته الشخصية، خاصة وأن حصته في “سبيس إكس” التي تقدر بنحو أربعين بالمائة قد تتجاوز قيمتها ستمائة مليار دولار بمفردها في حال وصول القيمة السوقية للشركة للحد المستهدف، وبإضافة هذه الأرقام إلى أسهم “تسلا” التي سجلت مستويات قياسية، فإن إجمالي ثروته الحالية يتخطى بالفعل حاجز الستمائة مليار دولار.

ترتبط طموحات ماسك بتحقيق مكافآت ضخمة ناتجة عن تحويل شركة “تسلا” من مجرد صانع للسيارات الكهربائية إلى عملاق في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي، فإذا نجح في رفع قيمتها السوقية إلى ثمانية تريليونات ونصف تريليون دولار، فإن صافي ثروته الضمنية سيحطم كافة الأرقام القياسية المسجلة تاريخياً، متجاوزاً بذلك الناتج المحلي الإجمالي لمعظم القوى الاقتصادية الناشئة في العالم.

يمتلك ماسك أيضاً ثلث أسهم شركة الذكاء الاصطناعي “xAI” التي تضم تحت مظلتها منصة التواصل الاجتماعي “X”، وقُدرت قيمتها السوقية مؤخراً بنحو مائتين وثلاثين مليار دولار بحسب تقارير اقتصادية متخصصة، مما يضيف ركيزة قوية أخرى لثروته الطائلة، حتى في حال عدم حدوث تغييرات جوهرية في تقييمات شركاته الناشئة الأخرى التي تعمل في مجالات البنية التحتية والعلوم الحيوية.

تُقدر قيمة شركتي “بورينج” و”نيورالينك” بمليارات الدولارات رغم صعوبة تحديد حصص ماسك بدقة في الوقت الراهن، حيث بلغت قيمتهما السوقية خمسة مليارات وتسعة مليارات دولار على التوالي، وهو ما يشكل جزءاً صغيراً لكنه استراتيجي من إمبراطورية ماسك، التي تمتد من باطن الأرض عبر الأنفاق وصولاً إلى أعماق الفضاء الخارجي من خلال صواريخه القابلة لإعادة الاستخدام.

زر الذهاب إلى الأعلى