رئيس وزراء الصومال يثمن دعم مصر ويرفض المخططات الإسرائيلية ببلاده
كتب: ياسين عبد العزيز
أثنى حمزة عبدي بري، رئيس وزراء الصومال، على الدور المحوري الذي تلعبه مصر والدول العربية والأفريقية في مساندة بلاده، معرباً عن تقديره لمواقف السعودية وتركيا ودول الخليج والاتحاد الأفريقي الرافضة للمساس بسيادة الأراضي الصومالية.
مصر تدين اعتراف إسرائيل بأرض الصومال وتتمسك بوحدة مقديشو
وطالب بري مجلس الأمن الدولي بضرورة الالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي، واصفاً إقدام الحكومة الإسرائيلية على خطوة الاعتراف بما يسمى “أرض الصومال” بالتجاوز غير المقبول قانونياً وأخلاقياً، والذي يستوجب وقفة دولية حازمة للتصدي لهذه الادعاءات.
وأكد رئيس الوزراء الصومالي أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة فشلت تماماً في تحقيق أهدافها المرسومة، مشيراً إلى أن مقديشو تعول على الدعم الإقليمي الواسع، لا سيما مع تأكيد الولايات المتحدة المستمر على احترام وحدة الأراضي الصومالية وسيادتها الوطنية.
وحذر بري من مغبة استخدام إقليم “أرض الصومال” كمسرح لتنفيذ خطط تهجير الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن فلسطين هي الأرض التاريخية لأصحابها، ولا يحق لأي طرف دولي التلاعب بمصير الشعوب أو نقلها قسرياً من مواطنها الأصلية تحت أي مسمى.
واعتبر رئيس الحكومة الصومالية أن محاولات بنيامين نتنياهو لتهجير الفلسطينيين قسراً تمثل انتهاكاً صارخاً، مؤكداً أن الصومال يرفض تماماً أن يكون جزءاً من هذا المخطط الذي يلقى رفضاً عربياً وفلسطينياً قاطعاً، ولا يمكن القبول بتمريره تحت وطأة الضغوط.
وأوضح بري أن الصومال يفتح أبوابه لكل عربي يرغب في العيش فيه كبلد ثانٍ بمحض إرادته، أما عمليات النقل القهري فهي جريمة ترفضها الأعراف، ولن تنجح إسرائيل في توظيف الملف الصومالي لخدمة أجندتها التوسعية على حساب الحقوق الفلسطينية المشروعة.
وانتقد رئيس الوزراء بشدة وجود علاقات سرية بين قيادة “أرض الصومال” الحالية والجانب الإسرائيلي، لافتاً إلى أن تلك التفاهمات تمت بعيداً عن علم الشعب الصومالي، الذي يرفض بطبعه العربي الأصيل كافة أشكال التطبيع أو المساس بالثوابت القومية.
ووصف بري الإعلان الإسرائيلي الأخير بالخطوة المخجلة التي تتنافى مع الدساتير المحلية، مؤكداً أن سكان شمال الصومال جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني، ولن يسمحوا بجعل أراضيهم أداة لمشاريع مشبوهة تضر بالأمن القومي العربي أو الاستقرار الأفريقي.
وشدد المسؤول الصومالي على أن تماسك الجبهة الداخلية والاصطفاف خلف القيادة الشرعية هو الصخرة التي ستتحطم عليها كافة المؤامرات، موجهاً الشكر لقناة القاهرة الإخبارية على تسليط الضوء على هذه القضية المصيرية التي تمس سيادة الدول وحقوق الشعوب.
واختتم بري حديثه بالتأكيد على أن الصومال ماضٍ في طريق استعادة عافيته وفرض سيطرته على كامل ترابه، مستنداً إلى دعم الأشقاء في القاهرة والرياض وبقية العواصم التي أعلنت صراحة انحيازها للحق الصومالي في وجه التدخلات الخارجية السافرة.





