زلزال في نقابة الموسيقيين بإحالة عبد الباقي وأبو المجد للتأديب

كتب: ياسين عبد العزيز

قررت نقابة المهن الموسيقية إحالة الفنان حلمي عبد الباقي وكيل النقابة، والدكتور أحمد أبو المجد السكرتير العام إلى مجلس تأديب عاجل، وذلك على خلفية الأزمات الإدارية والقانونية التي عصفت بالنقابة مؤخراً، رغم تأكيدات مصادر مطلعة بأن قرار الإحالة الرسمي لم يصل إلى الطرفين المعنيين حتى هذه اللحظة.

نقيب الموسيقيين يُحيل حلمي عبد الباقي وأبو المجد للتحقيق التأديبي

نفى الفنان حلمي عبد الباقي وكيل أول النقابة كافة الأنباء المتداولة، والتي جاءت على لسان طارق مرتضى المتحدث الرسمي باسم النقيب مصطفى كامل، بشأن خضوعه لجلسة تحقيق ورفضه الرد على الاتهامات المنسوبة إليه، مؤكداً أن تلك التصريحات عارية تماماً من الصحة وتهدف لتشويه صورته النقابية.

أكد عبد الباقي أن التحقيق لم يُفتح معه من الأساس ولم توجه إليه أية اتهامات رسمية، موضحاً أن استخدام مصطلح اتهامات يحمل مدلولات جنائية خطيرة لا تنطبق على حالته القانونية، كما شدد على أنه لن يتنازل عن حقه القانوني ضد أي شخص روج لمعلومات غير صحيحة تمس سمعته وتاريخه.

أعلن وكيل أول نقابة الموسيقيين تقدمه بطعن قانوني رسمي على قرار إحالته للتحقيق، متمسكاً بكافة الحقوق التي يكفلها له الدستور والقانون المصري في مواجهة أي إجراءات يراها تعسفية، ومشيراً إلى أن هدفه الأساسي هو الحفاظ على استقرار العمل النقابي وصورة أعضاء مجلس الإدارة أمام الجمعية العمومية.

أوضح حلمي عبد الباقي أنه توجه لمقابلة المستشار المسؤول عن التحقيق بالنقابة، والذي استجاب بدوره لطلب وقف إجراءات الإحالة مؤقتاً لحين الفصل في الطعن المقدم، مؤكداً أن هذا الإجراء تم وفقاً للأطر القانونية المتبعة داخل النقابة لضمان نزاهة وشفافية التحقيقات المجراة مع قيادات المجلس.

باشر الفنان حلمي عبد الباقي مهام عمله داخل مقر نقابة المهن الموسيقية بصورة طبيعية، معتبراً نفسه يمارس صلاحياته القانونية كأي عضو فاعل في المجلس، مع الكشف عن تحريكه دعوى قضائية أمام المحاكم المختصة للمطالبة ببطلان كافة إجراءات التحقيق التي بُني عليها قرار الإحالة للمجلس التأديبي.

أشار المتحدث الرسمي للنقابة طارق مرتضى في وقت سابق إلى أن عبد الباقي امتنع عن الإجابة على تساؤلات المحققين، وهو ما تسبب في حالة من اللغط الإعلامي الكبير داخل الوسط الفني، قبل أن يخرج الوكيل ببيانه الأخير ليكذب هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً ويضع القضية في مسار قضائي جديد.

تأتي هذه التطورات المتلاحقة في وقت حساس تمر به نقابة الموسيقيين، حيث يرى مراقبون أن الصراع بين قيادات النقابة قد يؤثر على الخدمات المقدمة للأعضاء، خاصة مع دخول القضاء طرفاً في النزاع القائم بين وكيل النقابة والمتحدث الرسمي، مما ينبئ بجولات قانونية ساخنة في الأيام المقبلة.

يتابع أعضاء الجمعية العمومية باهتمام شديد مآل هذه الأزمة التي طالت السكرتير العام أيضاً، وسط تساؤلات حول مدى تأثير هذه الانقسامات على وحدة مجلس الإدارة، وقدرة النقيب مصطفى كامل على احتواء الموقف قبل تفاقمه، وضمان سير العمل داخل النقابة بعيداً عن الصراعات الشخصية والمنافسات الإدارية.

ختم حلمي عبد الباقي تصريحاته بالتأكيد على احترامه لكيان نقابة المهن الموسيقية، معتبراً أن لجوءه للقضاء هو وسيلة حضارية لاسترداد الحقوق وإظهار الحقيقة للرأي العام، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من قرارات قد تغير موازين القوى داخل أحد أعرق الكيانات الفنية في المنطقة العربية.

زر الذهاب إلى الأعلى