انخفاض تاريخي لعجز الميزان التجاري المصري خلال عام 2025

كتب: ياسين عبد العزيز

استعرض المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، التطورات الإيجابية الملموسة التي شهدها الميزان التجاري المصري، خلال الشهور العشرة الأولى من العام الجاري.

مدبولي يرسم خارطة طريق الاستثمار الجديد بمحفزات قطاعية غير مسبوقة

كشف الوزير أن الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025 سجلت أقل معدل لعجز الميزان التجاري منذ 10 سنوات، حيث انخفض العجز بنسبة 16% مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، نتيجة السياسات الاقتصادية المتوازنة التي اتبعتها الدولة.

أوضح الخطيب أن الصادرات غير البترولية حققت قفزة تاريخية هي الأعلى خلال عقد من الزمان، حيث بلغت قيمتها الإجمالية نحو 40.7 مليار دولار، بنسبة زيادة وصلت إلى 19% مقارنة بالقيمة المحققة خلال عام 2024.

شهدت الشهور العشرة الأولى من العام الجاري زيادة سنوية في حجم الصادرات بقيمة تتجاوز 6.5 مليار دولار، مما يعكس نجاح خطط دعم الصناعة الوطنية، وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية المختلفة.

سجلت مصر أكبر حجم تجارة دولية خلال عقد كامل بقيمة إجمالية بلغت 107.6 مليار دولار، بزيادة قدرها 8% عن العام الماضي، مدعومة بنمو الصادرات القوي، وتراجع ملحوظ في فاتورة الواردات بنسبة بلغت 2% تقريباً.

أشار وزير الاستثمار إلى أن 93% من هيكل الواردات المصرية يتركز في مستلزمات الإنتاج والسلع الاستراتيجية والأساسية، وهو توجه إنتاجي يدعم التنافسية، ويساهم في خفض التكاليف التشغيلية للمصانع المحلية عبر الحوافز الجمركية الممنوحة.

استشهد الوزير بالتطور التاريخي للميزان التجاري بين عامي 2004 و2024، موضحاً أن زيادة الاستثمارات واستغلال القدرات الإنتاجية القصوى، كانا المحركين الأساسيين وراء القفزات المحققة في الصادرات، وتقليص الفجوة في الميزان التجاري المصري.

أكد الخطيب أن مصر ترتبط باتفاقيات تجارة حرة مع أكثر من 100 دولة حول العالم، مما يفتح آفاقاً واسعة لاستغلال الفرص التصديرية غير المستغلة، وتعظيم المردود الاقتصادي من خلال زيادة فرص التشغيل وخفض تكلفة الإعفاءات.

تستهدف الرؤية المستقبلية تفعيل اتفاقية “SIFA” مع الاتحاد الأوروبي لجذب استثمارات طويلة الأجل، بالإضافة إلى تنفيذ الاتفاقيات المعلنة في مؤتمر مصر والاتحاد الأوروبي، الذي عقد في يونيو 2024 لتعزيز الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية.

تطرق العرض لموقف اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية “AFCFTA”، مع الإعلان عن دخول اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وصربيا حيز النفاذ، اعتباراً من مطلع سبتمبر 2025، لفتح أسواق جديدة للمنتج المصري في شرق أوروبا.

زر الذهاب إلى الأعلى