عاصفة شتوية عنيفة تجتاح الولايات المتحدة.. وإعلان الطوارئ في 10 ولايات

وكالات
تشهد الولايات المتحدة واحدة من أقسى موجات الطقس الشتوي خلال الموسم الحالي، بعدما ضربت عاصفة ثلجية شديدة عدداً واسعاً من الولايات، متسببة في انخفاض حاد بدرجات الحرارة، وانقطاع واسع للكهرباء، وحوادث أودت بحياة عدة أشخاص.

وفي ظل تفاقم الأوضاع، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة الطوارئ في عشر ولايات، في خطوة تهدف إلى تسريع الاستجابة الفيدرالية وتقديم الدعم العاجل للسلطات المحلية في مواجهة تداعيات العاصفة.

تنسيق فدرالي لإعادة الكهرباء

من جانبها، أكدت وزيرة الأمن الداخلي كريستي إل. نويم أن الحكومة الفيدرالية تتابع الموقف عن كثب، مشيرة إلى أن الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) تعمل على تنسيق الجهود مع شركات الطاقة في مختلف الولايات المتضررة، لإعادة التيار الكهربائي في أسرع وقت ممكن.

وقالت نويم، خلال مؤتمر صحفي، إن الأولوية القصوى تتمثل في إصلاح الأعطال التي تسببت في انقطاع الكهرباء، خاصة مع توقع استمرار درجات الحرارة المنخفضة لعدة أيام متتالية، ما يشكل خطراً مباشراً على حياة السكان، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة.

آلاف المتضررين من انقطاع التيار

وبحسب بيانات رسمية، انقطع التيار الكهربائي عن أكثر من 129 ألف مشترك حتى ظهر يوم السبت، تركز معظمهم في ولايتي تكساس ولويزيانا، وسط تحذيرات من احتمال زيادة العدد في حال استمرار العاصفة بنفس القوة.

وتسببت الظروف الجوية القاسية في تعطيل حركة النقل، وإغلاق بعض الطرق، إلى جانب تأخير الرحلات الجوية في عدد من المطارات الرئيسية، ما زاد من تعقيد المشهد في الولايات المتأثرة.

وفيات وسط البرد القارس في نيويورك

وفي تطور مأساوي، أعلنت شرطة مدينة نيويورك العثور على جثث رجلين وامرأة في مناطق متفرقة من المدينة صباح السبت، وسط درجات حرارة متجمدة. وأوضحت الشرطة أن الضحايا عُثر عليهم في العراء، حيث أكد المسعفون وفاتهم في موقع الحادث.

وأشارت السلطات إلى أن مكتب كبير الأطباء الشرعيين سيتولى تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، فيما رجّح متحدث باسم شرطة نيويورك، طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لاستمرار التحقيقات، أن أحد المتوفين على الأقل قد يكون من غير المقيمين أو من المشردين، وهي فئة غالباً ما تتأثر بشكل أكبر بموجات البرد القارس.

تحذيرات واستعدادات مستمرة

في المقابل، دعت السلطات الأمريكية المواطنين إلى توخي الحذر، والالتزام بتعليمات السلامة، وتجنب التنقل غير الضروري، مع متابعة النشرات الجوية الرسمية، في وقت تستعد فيه أجهزة الطوارئ لاحتمالات استمرار العاصفة أو تجددها خلال الأيام المقبلة.

وتبقى المخاوف قائمة من أن تتسبب العاصفة بمزيد من الخسائر البشرية والمادية، في حال طال أمدها أو اتسع نطاقها الجغرافي، ما يضع اختباراً جديداً لقدرة البنية التحتية الأمريكية على الصمود أمام الطقس المتطرف.

زر الذهاب إلى الأعلى