دفاع “طفل الإسماعيلية” يطعن بالتزوير على تقرير الطب النفسي ويطلب استدعاء وزيرين
كتب: ياسين عبد العزيز
فجر الدكتور أحمد محمد حمد، محامي المتهم بقتل زميله وتقطيع جثته بصاروخ كهربائي بالإسماعيلية، مفاجأة قانونية كبرى اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026، بتقدمه بطعن رسمي بالتزوير على التقرير الطبي النفسي الصادر من مستشفى العباسية.
حبس والد قاتل طفل الإسماعيلية بعد اكتشاف جريمة قتل وتقطيع جثة زميله
طالب الدفاع خلال جلسة محكمة جنايات أحداث الطفل، برئاسة المستشار خالد الديب، بضرورة عرض المتهم على لجنة خماسية من كبار أساتذة الجامعات المستقلين، للوقوف على سلامة قواه العقلية ومدى مسؤوليته عن الجريمة البشعة التي هزت الرأي العام.
استند المحامي في طلبه إلى أحكام قضائية سابقة صادرة عن محاكم الجنايات بالزقازيق وأسيوط، والتي أوردت في حيثياتها وجود مخالفات جسيمة شابت بعض التقارير الصادرة عن ذات المستشفى، مما استوجب إعادة فحص المتهمين بواسطة لجان جامعية محايدة.
دفع الدفاع بأن السلوكيات المنسوبة للمتهم والأفعال الشاذة التي أتى بها عقب الواقعة تثير الشك في سلامته النفسية، مشيراً إلى سجل المتهم المدرسي الذي تضمن تعاطيه للخمور، ورسوبه المتكرر، وحمله للأسلحة البيضاء داخل مدرسة التمساح الإعدادية.
طالب محامي المتهم باستدعاء وزير التربية والتعليم بصفته وشخصه لمناقشته حول واقعة حمل الطلاب للأسلحة داخل المدارس، كما طلب استدعاء وزير الصحة لمواجهته بالمستندات التي تشكك في نزاهة وسلامة التقارير الطبية الصادرة عن مراكز الصحة النفسية التابعة للوزارة.
حسم تقرير الطب النفسي الحالي الجدل، مؤكداً تمتع المتهم “يوسف أ. ع” بكامل قواه العقلية وقت ارتكاب الجريمة، وأوضح محامي أسرة الضحية أن التقرير أثبت قدرة المتهم الكاملة على التمييز بين الصواب والخطأ، مما يقطع الطريق أمام محاولات الإفلات من العقاب.
كشفت اعترافات المتهم خلال التحقيقات التي استمرت أكثر من شهر، عن استدراج الضحية لمنزله بمنطقة المحطة الجديدة، حيث اعتدى عليه بمطرقة حديدية وسكين، قبل أن يستخدم “صاروخاً كهربائياً” لتقطيع الجثمان إلى 6 أجزاء والتخلص منها بمناطق مهجورة.
يواجه المتهم 5 تهم جنائية خطيرة، تتصدرها القتل العمد مع سبق الإصرار، وخطف المجني عليه بالتحايل، وسرقة هاتفه المحمول، بالإضافة إلى إحراز أسلحة بيضاء وأدوات حادة استخدمت في التمثيل بجثة الطفل الضحية لإخفاء معالم الجريمة النكراء.
أوضحت النيابة العامة أن المتهم بيت النية لقتل زميله خشية افتضاح أمر سرقته للهاتف المحمول، حيث هيأ مسكنه لذلك الغرض وأعد أدوات الجريمة، مما يؤكد وجود مخطط إجرامي واعي يستوجب تطبيق أقصى عقوبة يقررها قانون الطفل في مثل هذه الحالات.
تنتظر المحكمة استكمال الإجراءات القانونية والدفوع التي تقدم بها الدفاع، تمهيداً للفصل في القضية التي أثارت فزع المجتمع المصري، بالنظر إلى سن المتهم الصغير الذي لم يتجاوز 14 عاماً، وبشاعة الأساليب التي استخدمها في إنهاء حياة رفيقه.





