تحركات مصرية مكثفة لاحتواء التصعيد الإقليمي ودعم سيادة الدول العربية

كتب: ياسين عبد العزيز

أجرى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج سلسلة اتصالات هاتفية موسعة شملت وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تواصل مع نظرائه في السعودية والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين يوم الاثنين 2 مارس، لبحث التطورات المتلاحقة والخطيرة التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن.

الخارجية تواصل متابعة أوضاع الجاليات المصرية بالمنطقة

استكمل الوزير عبد العاطي تحركاته الدبلوماسية بالتواصل مع نائبي رئيسي وزراء ووزيري خارجية الأردن والعراق الشقيقين، وذلك في إطار جهود الدولة المصرية لمتابعة الاعتداءات التي تتعرض لها الدول العربية، والعمل على صياغة موقف موحد يضمن حماية الأمن القومي العربي من التهديدات الخارجية المتصاعدة.

جدد وزير الخارجية خلال تلك الاتصالات المكثفة تأكيد تضامن مصر الكامل وغير المشروط مع كافة الدول العربية الشقيقة في مواجهة الأخطار المحيطة، معرباً عن إدانة القاهرة الصريحة لأي اعتداءات غير مقبولة أو مبررة تستهدف استقرار المنطقة، وتؤثر سلباً على سلامة المواطنين الأبرياء ومقدرات الشعوب.

شدد عبد العاطي على دعم مصر المطلق لسيادة وأمن واستقرار وسلامة أراضي الدول العربية الشقيقة ضد أي تدخلات، مطالباً بضرورة توقف إيران فوراً عن استهداف الدول العربية أو المساس بأمنها الداخلي، معتبراً أن احترام حدود الدول وسيادتها خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ذريعة.

أكد الوزير في حديثه مع القادة العرب على حتمية العمل الجاد لخفض وتيرة التصعيد والتوتر المشتعل في المنطقة، منعاً لانزلاق الإقليم بأسره إلى دائرة مفرغة من الفوضى الشاملة التي لن يستفيد منها أحد، ومشدداً على أن أمن الشرق الأوسط وحدة واحدة لا تتجزأ بأي حال.

دعا كافة الأطراف الفاعلة في المشهد بضرورة التحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الدقيقة، وتغليب لغة الحوار العقلاني بدلاً من المواجهات العسكرية، والبحث عن حلول سياسية ودبلوماسية ناجعة تنهي الأزمات القائمة، وتضمن مستقبلاً آمناً للأجيال القادمة بعيداً عن شبح الحروب.

ناشد وزير الخارجية المجتمع الدولي بضرورة الضغط من أجل احترام سيادة الدول والالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولي، وتطبيق ميثاق الأمم المتحدة الذي ينظم العلاقات بين الدول على أساس الندّية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما يسهم بفعالية في احتواء الموقف المتأزم ومنع اتساع المواجهة.

أوضح عبد العاطي أن مصر ستواصل اتصالاتها مع كافة القوى الإقليمية والدولية لنزع فتيل الأزمة، والعمل على بناء جسور الثقة التي تحول دون تفجر الأوضاع بشكل يصعب السيطرة عليه، مؤكداً أن الدبلوماسية المصرية تضع حماية العمق العربي على رأس أولوياتها السياسية خلال الفترة الحالية.

اختتم الوزير لقاءاته الهاتفية بالتأكيد على أن التنسيق المصري العربي سيظل مستمراً وعلى أعلى المستويات، لمواكبة المتغيرات المتسارعة وضمان الجاهزية للرد على أي تهديدات تمس المصالح العليا للدول الشقيقة، إيماناً بوحدة المصير المشترك الذي يربط القاهرة بعواصم الدول العربية كافة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى