وزيرة التنمية المحلية تشدد على إزالة مخالفات البناء وفرض القانون
كتب: ياسين عبد العزيز
أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة عدم التهاون مع أي تقصير في تنفيذ قرارات الإزالة الصادرة ضد المخالفات البنائية بمختلف المحافظات، مشددة على حسم الدولة في التعامل مع المباني غير القانونية أو المتغيرات المكانية المرصودة، لضمان فرض هيبة الدولة وسيادة القانون المنظم لعمليات البناء.
مدبولي يترأس اجتماع الحكومة ويصدر 8 قرارات لدعم الاستثمار والتنمية
وجهت الوزيرة جميع القيادات التنفيذية من رؤساء الأحياء والمراكز والمدن بضرورة التواجد الميداني المستمر والمتابعة الدورية لرصد أي مخالفة في مهدها، مع التأكيد على تنفيذ قرارات الإزالة فوراً واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين دون تأخير، لمنع تفاقم التعديات على الأراضي أو مخالفة اشتراطات البناء.
كشف تقرير قطاع التفتيش والمتابعة عن شهر فبراير الماضي إحالة 92 حالة إلى النيابات المختصة والشؤون القانونية نتيجة رصد مخالفات تستوجب المساءلة، حيث يواصل القطاع جهوده بالتنسيق مع الجهات الرقابية لرصد أي معوقات داخل الوحدات المحلية والعمل على معالجتها، بما يساهم في تحسين مستوى الخدمات.
أوضحت الدكتورة منال عوض أن منظومة المتغيرات المكانية تعمل على مدار الساعة لرصد أي محاولة للبناء المخالف وتوجيه حملات الإزالة نحوها بشكل فوري، مشيرة إلى أن التنسيق بين المحافظات وجهات إنفاذ القانون يهدف إلى الوصول لنسبة تنفيذ 100% لكافة القرارات الصادرة، لإنهاء ظاهرة البناء العشوائي وغير المرخص.
شددت الوزيرة على أهمية رفع كفاءة الجهاز الإداري المحلي وتطهيره من أي عناصر قد تتواطأ في ملف التعديات، معتبرة أن الرقابة الصارمة هي الضمانة الوحيدة للحفاظ على الرقعة الزراعية والمخططات العمرانية المعتمدة، بما يحقق التنمية المستدامة التي تنشدها الدولة في كافة القطاعات الخدمية والبيئية بالمراكز والقرى.
طالبت وزارة التنمية المحلية المواطنين بضرورة الالتزام بالقوانين وعدم الشروع في أي أعمال بنائية قبل الحصول على التراخيص الرسمية، محذرة من أن رصد المخالفة عبر الأقمار الصناعية يتبعه تحرك أمني وإداري فوري لإزالة العمل المخالف على نفقة صاحبه، مع إحالة الملف كاملاً إلى النيابة العسكرية أو العامة وفقاً لطبيعة المخالفة.
استعرضت الوزيرة خطة عمل قطاع التفتيش للمرحلة المقبلة والتي تتضمن جولات مفاجئة على دواوين المحافظات والمراكز التكنولوجية، للتأكد من سرعة فحص طلبات المواطنين وعدم وجود تراخٍ في التعامل مع ملفات التصالح أو الإزالات، مؤكدة أن تقييم رؤساء المدن والأحياء سيرتبط مباشرة بمدى نجاحهم في منع المخالفات وتحقيق الانضباط بالشارع.
أشارت التقارير الميدانية إلى أن عمليات الإزالة تشمل كافة أنواع التعديات سواء كانت على أراضي أملاك الدولة أو الأراضي الزراعية أو مخالفة قيود الارتفاع، حيث يتم التعامل مع كل حالة وفقاً للقانون 119 لسنة 2008 وتعديلاته، بما يضمن عدم عودة المخالفة مرة أخرى من خلال المتابعة اللاحقة لمواقع الإزالات المنفذة.
ذكرت الدكتورة منال عوض أن الدولة وفرت كافة الإمكانيات اللوجستية والمعدات اللازمة للمحافظات لتنفيذ الإزالات بفاعلية وسرعة، معتبرة أن الحفاظ على الأصول العقارية المنظمة يمثل حماية للثروة القومية، ويمنع الضغط غير المدروس على شبكات المرافق والخدمات التي تكلف ميزانية الدولة مبالغ طائلة لإعادة تأهيلها في المناطق العشوائية.
اختتمت الوزيرة تصريحاتها بالتأكيد على استمرار حملات “صوتك مسموع” في تلقي شكاوى المواطنين حول مخالفات البناء والتعامل معها بجدية، مشيرة إلى أن التعاون بين المواطن والأجهزة التنفيذية هو السبيل الأمثل للقضاء على العشوائيات، مع استمرار تحديث قاعدة بيانات المتغيرات المكانية لضمان دقة الرصد وسرعة الاستجابة في كافة الأقاليم.





