الجنايات تدين 3 متهمين وتحدد ضوابط التعامل مع جداول المخدرات

كتب: ياسين عبد العزيز

أرست محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم الإرهاب وأمن الدولة مبدأً قضائياً جديداً، يتعلق بآلية إدانة المتهمين في قضايا حيازة وإحراز وتعاطي المواد المخدرة، استناداً إلى الأسماء العلمية للمواد المدرجة في القرارات الوزارية السارية والمستمرة، بغض النظر عن الأسماء التجارية المتداولة لها.

الجنايات تقضي بإعدام المتهم بقتل والده أثناء صلاة الفجر بالخليفة

قضت المحكمة برئاسة المستشار خالد الشباسي وعضوية المستشارين نادر طاهر وتامر الفنجري ورامي حمدي، بمعاقبة مهندس زراعي وطالب جامعي وسمكري بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، بالإضافة إلى إلزام كل منهم بسداد غرامة مالية قدرها 10 آلاف جنيه، بتهمة تعاطي المواد المخدرة.

أثبتت تحقيقات النيابة العامة تعاطي المتهمين لمادتي الإندازول والميثامفيتامين وهي من مشتقات الفينيثيلامين، حيث جرى ضبطهم داخل سيارة متوقفة على جانب الطريق أثناء تفقد الحالة الأمنية، وعثر بحوزتهم على الأدوات المستخدمة في تدخين تلك المواد المخدرة بمحل الواقعة.

أكد التقرير الفني الصادر عن مصلحة الطب الشرعي إيجابية العينات المأخوذة من المتهمين الثلاثة، حيث أظهرت التحاليل الكيميائية وجود آثار لمادتي الشابو والكريستال في دمائهم، وهو ما عزز أدلة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة أمام المحكمة المنعقدة لنظر موضوع القضية.

رفضت المحكمة الدفوع القانونية التي قدمها محامو المتهمين بشأن زوال الجرم والعقوبة، والتي استندت إلى صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في فبراير 2026، القاضي بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023 المتعلق بإعادة تقسيم جداول المخدرات.

أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المواد المضبوطة مع المتهمين مدرجة بالفعل في قرارات وزارية سابقة، حيث تعود قرارات إدراجها إلى الأعوام 1997 و2018 و2019، وهي قرارات صادرة عن وزير الصحة وما زال العمل بها سارياً وخاضعة للتجريم الجنائي الكامل.

بينت الحيثيات أن الحكم بعدم دستورية قرار هيئة الدواء ترتب عليه حذف المواد الجديدة المضافة بموجبه فقط، بينما تظل المواد التي سبقت حيازتها وتجريمها في قرارات أخرى قائمة ومعاقباً عليها، وهو ما ينطبق على المواد التي ثبت تعاطي المتهمين لها في هذه القضية.

استخدمت المحكمة سلطتها في تعديل مواد القيد والوصف طبقاً للمادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية، لضمان انطباق النصوص القانونية الصحيحة على الواقعة محل البحث، مؤكدة أن العبرة تظل بالاسم العلمي للمادة ومدى إدراجها في القرارات الوزارية المنظمة والجداول الملحقة.

اطمأنت المحكمة لصحة إجراءات الضبط والتفتيش وما ورد بمحضر الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة، واعتبرت أن ثبوت تعاطي المواد المخدرة المدرجة بجداول الحظر يستوجب العقاب الجنائي، حمايةً للمجتمع من مخاطر انتشار المواد التخليقية التي تؤثر على الأمن والصحة العامة.

شددت المحكمة على أن استمرار العمل بالقرارات الوزارية القديمة يمنع وجود فراغ تشريعي في مواجهة تجار ومتعاطي المخدرات، حيث تظل القواعد القانونية المنظمة لمكافحة المخدرات فاعلة، طالما لم يصدر حكم قضائي أو قرار تشريعي يلغي القواعد الصادرة قبل عام 2023.

زر الذهاب إلى الأعلى