السيسي: تضحيات المصريين هزمت الإرهاب ورسخت الأمن.. “اللي بيهد ما يعرفش يبني”

كتب: على طه

في خطاب إنساني مؤثر حمل رسائل تقدير واعتزاز، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي حديثه إلى الشعب المصري، مؤكدًا أن ما تحقق من استقرار وأمن في البلاد هو ثمرة مباشرة لتضحيات الشهداء والمصابين، الذين قدموا أرواحهم وأجسادهم دفاعًا عن الوطن خلال سنوات صعبة من المواجهة مع الإرهاب.

واستهل الرئيس حديثه قائلاً: “عايز أكلمكم عنكم أنتم.. عن كل المصريين والمصريات، والشباب والبراعم الصغيرة”، في إشارة واضحة إلى أن الخطاب موجّه لكل فئات المجتمع، وخاصة الأجيال التي لم تعاصر سنوات التحدي الكبرى التي مرت بها مصر منذ عام 2012.

سنوات صعبة وحرب ممتدة

أكد الرئيس أن مصر واجهت ظروفًا بالغة الصعوبة خلال تلك الفترة، مشيرًا إلى أن البلاد خاضت حربًا شرسة ضد الإرهاب استمرت نحو عشر سنوات، قائلاً: “كانت الفترة صعبة جدًا.. وبقيت كل يوم أحداث وعمليات إرهابية في كل مصر.. حرب صعبة قوي قعدت 10 سنين”.

وشدد على أن هذه الحرب لم تكن مجرد مواجهة أمنية، بل معركة وجود، دفع ثمنها أبناء الوطن، مضيفًا: “ولاد مصر هم اللي خلونا دلوقتي قاعدين كده بالوضع اللي احنا فيه ده”.

تحية للشهداء والمصابين

وحرص الرئيس على توجيه رسالة مباشرة لأسر الشهداء والمصابين، مؤكدًا أن الدولة لن تنسى تضحياتهم، حيث قال: “أنتم على دماغنا ودماغ كل مصري ومصرية.. لأن الثمن ده اللي اتدفع هو ثمن اللي احنا فيه دلوقتي”.

وأضاف أن ما تحقق من استقرار هو الشاهد الحقيقي على هذه التضحيات، مؤكدًا: “اللي هيعترف بفضلكم هو حال مصر.. هو استقرارنا، مش كلامي ولا كلام الإعلام”.

رفض الإحباط والتأكيد على الأمل

أوضح الرئيس أن قوى الإرهاب كانت تسعى لنشر اليأس والإحباط، قائلاً: “هم عايزين يموتوا الأمل.. يقولوا مافيش بكرة”، إلا أن الدولة المصرية، بكل مؤسساتها، تصدت لهذه المحاولات، مستندة إلى إيمان قوي وثقة في قدرة الشعب على تجاوز الأزمات.

وأشار إلى أن بعض المواطنين كانوا يشككون في نهاية هذه المواجهة، لكنه كان على يقين بنصر الله، قائلاً: “كنت عندي ثقة في الله سبحانه وتعالى إننا هنتجاوز المرحلة الصعبة دي”.

تكلفة الحرب وأعباؤها

كشف الرئيس عن حجم التكلفة الاقتصادية الهائلة للحرب على الإرهاب، موضحًا أن الدولة كانت تنفق يوميًا ما بين 30 إلى 40 مليون جنيه على العمليات، قائلاً: “كل يوم أكتر من 30 مليون لـ40 مليون جنيه.. من 2012 لغاية 2022”.

ورغم ذلك، شدد على أن الدولة لم تتوقف عن البناء والتنمية، بل اختارت السير في مسارين متوازيين: مواجهة الإرهاب وتحقيق التنمية في الوقت نفسه، مؤكدًا أن هذا القرار كان تحديًا كبيرًا لكنه كان ضروريًا.

رسالة حاسمة: لا علاقة للإرهاب بالدين

وجّه الرئيس رسالة قوية بشأن استغلال الدين في تبرير العنف، مؤكدًا: “والله ما يفعلوه لا يمت للإسلام بصلة ولا يرضي الله أبداً.. عمر القتل والتخريب ما يرضي ربنا”.

وأوضح أن الدولة لم تكن طرفًا معتديًا، بل كانت تدافع عن نفسها وعن شعبها، مضيفًا: “احنا ما بدأناش.. هم اللي هدوا وخربوا”.

ثمرة التضحيات: الأمن والاستقرار

اختتم الرئيس حديثه بالتأكيد على أن ما تنعم به مصر اليوم من أمن واستقرار هو نتيجة مباشرة لتلك التضحيات، قائلاً: “امشي في مصر وانت راضي عن نفسك.. راضي عن البلد اللي فيها 120 مليون عايشين في أمن وأمان بفضل الله وبفضلكم”.

كما وجه تحية خاصة لأسر الشهداء، معتبرًا ما قدموه وسام شرف، قائلاً: “وسام لكل أسرة مش مني أنا.. من ربنا سبحانه وتعالى”.

رسالة للأجيال القادمة

وفي ختام كلمته، دعا الرئيس إلى غرس قيم الفخر والانتماء لدى الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن أبناء الشهداء سيكبرون وهم يدركون قيمة ما قدمه آباؤهم، قائلاً: “هيكبروا ويفتخروا بآبائهم ويقولوا: نحن من قدم ما أنتم فيه”.

بهذا الخطاب، أعاد الرئيس التأكيد على أن معركة مصر ضد الإرهاب لم تكن مجرد مواجهة عابرة، بل كانت اختبارًا حقيقيًا لوحدة الشعب وصلابته، انتهى بترسيخ دعائم الدولة واستعادة الاستقرار، بفضل تضحيات أبنائها.

طالع المزيد:

السيسى: الـ15 عاما الماضية شهدت انهيار دول.. ومصر تمر بظروف صعبة

زر الذهاب إلى الأعلى