18 نادياً بالدوري المصري يمنحون الثقة للمدرب المحلي بدلاً من الأجانب

كتب: ياسين عبد العزيز

شهدت المنظومة الكروية في مصر تحولاً رقمياً لافتاً خلال الموسم الحالي 2026، حيث تراجعت الأندية عن الاعتماد المفرط على الخبرات الأجنبية في الإدارة الفنية، واتجهت الغالبية العظمى من مجالس الإدارات نحو منح الثقة الكاملة للمدرب المصري لقيادة الفرق في المسابقات المحلية والقارية.

بند استثنائي في عقد علي ماهر يسهل انتقاله لتدريب الأهلي

كشفت الإحصائيات الرسمية عن اعتماد 18 نادياً من إجمالي 21 فريقاً يشاركون في منافسات الدوري الممتاز على مدارس تدريبية محلية، في حين اقتصر التواجد الأجنبي على 3 أندية فقط، مما يشير إلى تغير القناعات لدى أصحاب القرار بشأن كفاءة العناصر الوطنية في إدارة المباريات.

يعكس هذا التوجه الجديد رغبة الأندية في الاستفادة من دراية المدرب المحلي بطبيعة المنافسة وخصائص اللاعب المصري، خاصة بعد النجاحات الفنية والميدانية التي تحققت مؤخراً، والتي ساهمت في تقديم مستويات فنية متطورة وضعت الأندية المصرية في مراتب متقدمة بجدول الترتيب.

تربع نادي الزمالك على قمة جدول مسابقة الدوري المصري برصيد 43 نقطة تحت قيادة فنية وطنية للمدرب معتمد جمال، ونجح الفريق في تجاوز أزمات إيقاف القيد ونقص الصفقات والظروف المالية الصعبة، ليثبت قدرة الكوادر المحلية على التعامل مع الأزمات الإدارية وتحويلها لنتائج إيجابية.

تمكن نادي سيراميكا من الدخول بقوة في صراع المربع الذهبي باعتماده على الإدارة الفنية للمدرب علي ماهر، حيث أنهى الفريق منافسات الدور الأول برصيد 38 نقطة محتلاً المركز الرابع، متفوقاً على أندية جماهيرية وتاريخية تمتلك باعاً طويلاً في البطولة وميزانيات ضخمة للتعاقدات.

أظهرت النتائج المسجلة في النصف الأول من الموسم تفوقاً واضحاً للمدربين المصريين في مواجهاتهم المباشرة مع المدارس الأوروبية واللاتينية، مما دفع المحللين لاعتبار هذه الظاهرة بمثابة تصحيح للمسار التدريبي، وتقليصاً للنفقات الدولارية الكبيرة التي كانت تستهلكها رواتب الأجهزة الفنية الأجنبية.

ساهم استقرار النتائج في تعزيز موقف المدرب الوطني أمام الجماهير التي كانت تضغط سابقاً لجلب “الخواجة”، وأصبحت الإدارات تفضل الاستثمار في تطوير الكوادر التدريبية الشابة ومنحها الفرصة الكاملة، بدلاً من التعاقد مع أسماء عالمية قد لا تتناسب طريقتها مع إمكانيات اللاعب المحلي.

زر الذهاب إلى الأعلى