الاتحاد الأفريقي يشيد بالوساطة المصرية لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران
كتب: ياسين عبد العزيز
أشاد محمود علي يوسف رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بالدور المحوري الذي لعبته الدولة المصرية في الوساطة الدولية، للتوصل إلى اتفاق رسمي يقضي بوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، معتبراً أن القرار المؤقت لوقف الأعمال العدائية يمثل خطوة استراتيجية تعكس التزاماً مشتركاً بخفض التصعيد.
باكستان تستضيف مباحثات إيرانية أمريكية لدعم استمرار وقف إطلاق النار
رحب رئيس المفوضية في بيان رسمي بهذا التطور الذي يتماشى مع الدعوات المستمرة للاتحاد الأفريقي بضرورة ضبط النفس واللجوء إلى الحلول السلمية، مشيراً إلى أن الجهود الدبلوماسية المصرية ساهمت بشكل مباشر في تهيئة الأجواء المناسبة للوصول إلى هذه النتيجة، التي تخدم استقرار الأمن والسلم الدوليين.
أثنى يوسف على الأدوار البناءة التي قامت بها الأطراف الدولية المشاركة في مسار التفاوض، وخص بالذكر جهود جمهورية باكستان الإسلامية وسلطنة عمان وجمهورية تركيا، جنباً إلى جنب مع جمهورية مصر العربية، حيث عمل هؤلاء الوسطاء الرئيسيون على تقريب وجهات النظر لتفادي مواجهة عسكرية شاملة.
أوضح رئيس المفوضية أن تداعيات الصراع الأخير تم استشعارها على نطاق عالمي واسع بما في ذلك القارة الأفريقية، حيث أدت الاضطرابات في إمدادات الوقود العالمية إلى ارتفاع معدلات التضخم، وزيادة حادة في تكاليف السلع الأساسية داخل الأسواق المحلية للدول الأعضاء في الاتحاد.
اعتبر البيان أن وقف إطلاق النار الحالي يمثل فرصة حاسمة لتخفيف المعاناة المعيشية عن السكان المتضررين من الأزمة بشكل مباشر أو غير مباشر، مؤكداً أن الاستمرار في نهج الحوار والدبلوماسية الشاملة سيكون الضمانة الوحيدة والضرورية لترسيخ المكاسب السياسية التي تم تحقيقها مؤخراً.
أعرب محمود علي يوسف عن دعمه الكامل والمطلق لمحادثات إسلام آباد المرتقبة بين الوفود المتفاوضة، وحث جميع الأطراف المعنية على الحفاظ على زخم التهدئة الحالي والعمل بجدية نحو صياغة سلام دائم وشامل، ينهي حالة النزاع المسلح ويحمي المصالح الاقتصادية لدول العالم.
شدد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي على أن الدبلوماسية والحوار المباشر وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة يظلان السبيل الوحيد القابل للتطبيق لحل الأزمات الدولية المعقدة، محذراً من أن العودة إلى الخيارات العسكرية ستؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية وزيادة حالة عدم الاستقرار الاقتصادي.
أكدت المفوضية في تقريرها أن الوساطة المصرية والتركية والعمانية والباكستانية نجحت في احتواء أزمة كانت تهدد بإغلاق ممرات ملاحية حيوية، وهو ما كان سيؤثر سلباً على حركة التجارة الأفريقية، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل كلي على استيراد احتياجاتها من الطاقة عبر الممرات المائية المتضررة.
ذكر يوسف أن الاتحاد الأفريقي يتابع عن كثب تنفيذ بنود الاتفاق الميدانية، ويأمل في أن تسفر مباحثات إسلام آباد عن آليات مراقبة دولية تضمن عدم خرق الهدنة، بما يسمح بعودة تدفق شحنات الوقود والسلع إلى معدلاتها الطبيعية وتخفيف الضغوط التضخمية عن الشعوب الأفريقية.
اختتم رئيس المفوضية تصريحاته بالتأكيد على أن أفريقيا تدعم كافة المسارات التي تؤدي إلى الاستقرار، وتثمن القيادة المصرية في إدارة هذا الملف المعقد بالتعاون مع الوسطاء الدوليين، لضمان حماية المسار السلمي وتفادي العواقب الوخيمة لأي مواجهة كبرى في منطقة الشرق الأوسط.




