وزير الكهرباء يبحث مع تحالف دولي تعزيز كفاءة الطاقة وتوسيع المشروعات المتجددة

كتب: ياسين عبد العزيز
التقى الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة وفداً من تحالف شركات جيلا وانترو وسيجنفاي برئاسة المهندس شريف عبد الفتاح، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة لبحث التعاون في مجالات كفاءة الطاقة والتوسع في استخدامات الطاقات المتجددة، ومناقشة مقترحات العمل المشترك لترشيد الاستهلاك ومنع الهدر.
وزيرا النقل والكهرباء يطلقان مشروعات طاقة الرياح من جبل الجلالة
حضر الاجتماع محمد دعبيس مساعد الوزير لشئون شركات التوزيع والدكتور أحمد مهينة رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي والدكتور خالد الدستاوي العضو المتفرغ لشئون شركات التوزيع، حيث ركزت المباحثات على استعراض التكنولوجيا التي يمتلكها التحالف لترشيد استهلاك الكهرباء، خاصة في قطاع الإنارة العامة والاستخدامات الأخرى.
ناقش الدكتور محمود عصمت آليات التعاون في مجالات ترشيد الطاقة الكهربائية، بما في ذلك مشروع استبدال كشافات الإضاءة الحالية بكشافات ليد عالية الكفاءة لتحقيق وفر فوري في نسب الاستهلاك، بالإضافة إلى إمكانية تطبيق أنظمة التحكم الذكي في الإنارة العامة لتوفير ما يزيد عن 30% من الاستهلاك.
تطرق الاجتماع إلى دراسة تطبيق نظام متطور للتحكم في الإضاءة من خلال أجهزة يتم تركيبها داخل لوحات التغذية الخاصة بالكشافات، كما بحث الجانبان إمكانية العمل المشترك في قطاع توزيع الكهرباء لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمشتركين، وإقامة مشروعات للطاقة المتجددة مزودة ببطاريات تخزين حديثة.
أكد الدكتور محمود عصمت أن تحسين كفاءة الطاقة واستخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارة الشبكات ومنع الهدر يمثل ضرورة لتحقيق الاستدامة، موضحاً استمرار العمل ضمن استراتيجية تنويع مصادر توليد الكهرباء لزيادة مساهمة الطاقات النظيفة والمتجددة في مزيج الطاقة لتصل إلى 45% عام 2028.
أشار الوزير إلى أن التعاون مع الشركاء من القطاع الخاص يستهدف الارتفاع بجودة الخدمات المقدمة بكافة الاستخدامات الصناعية والمنزل والتجارية، مع مواصلة العمل على دعم وتطوير وتحديث الشبكة القومية للكهرباء لتعزيز إدارة الطاقة ومنع الفقد الفني والتجاري في التيار الكهربائي على مستوى الجمهورية.
تهدف استراتيجية الوزارة الحالية إلى خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وتحسين جودة التغذية وضمان استقرار واستدامة التيار، وذلك من خلال دمج التكنولوجيا المتطورة في أنظمة المراقبة والتحكم، وربط محطات الطاقة الشمسية الصغيرة بشبكات التوزيع في إطار التوسع في نشر استخدامات الطاقة الشمسية.
أوضح الدكتور عصمت أن النماذج التكنولوجية المقترحة من التحالف تغطي مختلف قطاعات الاستهلاك، مما يساهم في بناء منظومة طاقة مرنة قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية، مع التركيز على تقليل الهدر المالي والتقني الناتج عن الاستخدامات التقليدية غير الموفرة، وصولاً إلى مستويات عالمية في كفاءة التشغيل.
استعرض ممثلو التحالف خبراتهم الدولية في تنفيذ مشروعات الإنارة الذكية وتطوير شبكات التوزيع، مؤكدين استعدادهم لنقل التكنولوجيا المتقدمة وتوطين صناعة المكونات المرتبطة بكفاءة الطاقة في مصر، بما يخدم الأهداف القومية لترشيد الطاقة والحفاظ على الموارد البيئية للأجيال القادمة.
اختتم الاجتماع بالاتفاق على تشكيل فرق عمل فنية لدراسة العروض المقدمة وتحديد المشروعات ذات الأولوية للبدء في تنفيذها، لضمان تحقيق أقصى استفادة من الحلول التكنولوجية المطروحة، وبما يتماشى مع خطط الدولة المصرية للتحول الطاقي الشامل بحلول عام 2028.





