عبد الله حسن: ترامب في بكين.. مهمة إنقاذ وسط نيران هرمز والشرق الأوسط

بيان

يرسم الكاتب الكبير عبد الله حسن في مقاله المعنون بـ “ترامب في الصين والمهمة الصعبة”، والمنشور بموقع “فيتو” مشهداً شديد التعقيد لزيارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” الحالية للصين، وهي الزيارة الأولى منذ عام 2017، وتأتي في توقيت عالمي حرج يصفه الكاتب بـ “الفترة الصعبة” نتيجة تداعيات المواجهة العسكرية المباشرة بين أمريكا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وأبرز محاور التحليل الواردة في المقال تتمثل فى 5 عناوين رئيسية يستعرضها الكاتب برؤية معمقة وهى كالتالى:

 أزمة “مضيق هرمز” وحاجة الصين للبترول

يسلط الكاتب الضوء على “المعضلة النفطية” التي تحكم هذه الزيارة؛ فإيران أغلقت مضيق هرمز رداً على الحرب، وهو الشريان الذي يمد الصين بـ 40% من احتياجاتها النفطية.

ويرى الكاتب أن ترامب يحاول فرض السيطرة على المضيق لتفادي أزمة اقتصادية عالمية قد تطيح بوعوده للأمريكيين بخفض الأسعار، خاصة بعد فشل الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران.

 الحرب “المدفوعة إسرائيلياً” وتراجع الشعبية

يربط المقال بذكاء بين زيارة بكين وبين الداخل الأمريكي؛ فترامب يسعى لنجاح دبلوماسي يرمم شعبيته المتراجعة بسبب الحرب التي يرى الكاتب أن “إسرائيل دفعته إليها لحمايتها من التهديدات الإيرانية”.

ويحمل ترامب ملفاً مثقلاً بالوعود الانتخابية التي يهددها استمرار الحرب وارتفاع تكلفة الطاقة والسلع الغذائية.

 إسرائيل واتفاق قمة شرم الشيخ “المغدور”

يقدم الكاتب قراءة كاشفة للسياسة الإسرائيلية الحالية، مشيراً إلى استمرار الهجمات على جنوب لبنان والمدن الفلسطينية بهدف “الاستيلاء على المزيد من الأراضي”.

وينتقد الكاتب بشدة ضرب رئيس الوزراء الإسرائيلي عرض الحائط باتفاق السلام الذي وُقع برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة شرم الشيخ (13 أكتوبر الماضي)، والذي كان يمهد لإقامة دولة فلسطينية مستقلة عبر عشرين مرحلة.

الحرب النفسية والملف النووي

يحلل المقال التناقض في تصريحات ترامب، بين “الحرب النفسية” التي يدعي فيها تدمير 80% من إيران وإعادتها للعصر الحجري، وبين محاولاته الواقعية للسيطرة على الأرض والسيطرة على مضيق هرمز.

ويشير الكاتب إلى شروط ترامب القاسية المتمثلة في تسليم 450 كيلو من اليورانيوم المخصب لضمان أمن إسرائيل.
5. تايوان والمنافسة الاقتصادية

لم يغفل المقال القضايا التقليدية الشائكة بين العملاقين، مثل أزمة جزيرة تايوان، والتعاون التكنولوجي والتجاري، وهي ملفات يستهدف منها ترامب تحقيق مكاسب سريعة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر القادم، لقطع الطريق على خصومه.

تساؤل جوهري

يختتم الكاتب عبد الله حسن مقاله بتساؤل جوهري حول قدرة ترامب على النجاح في هذه “المهمة الصعبة” في بكين أم سيعود “خالي الوفاض”؟.

المقال يعكس رؤية تحليلية تربط بين الاقتصاد (النفط وهرمز) وبين السياسة (اتفاق شرم الشيخ والانتخابات الأمريكية)، مبرزاً الدور المصري التاريخي في محاولة احتواء الصراع عبر قمة شرم الشيخ التي يتجاهلها الطرف الإسرائيلي حالياً بدعم أمريكي.

طالع المزيد:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى