وسط تصاعد أزمة إيران: استقالة مديرة الاستخبارات الأمريكية تثير الجدل
مصادر – وكالات
في تطور جديد يزيد الضغوط على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلنت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسى جابارد استقالتها من منصبها، وسط تصاعد أزمة الحرب مع إيران وتزايد الانقسامات داخل دوائر صنع القرار في واشنطن.
وأكدت جابارد، في بيان رسمي، أن قرارها جاء لأسباب عائلية وصحية، بعدما تم تشخيص زوجها بنوع نادر من سرطان العظام، مشيرة إلى أنها لم تعد قادرة على الاستمرار في أداء مهامها “المكثفة والحساسة” بالتزامن مع دعم زوجها خلال رحلة العلاج.
وقال ترامب لاحقًا إن الإدارة تتفهم “الظروف الشخصية الصعبة” التي دفعت جابارد إلى اتخاذ القرار، معلنًا تعيين آرون لوكاس مديرًا مؤقتًا للاستخبارات الوطنية لحين اختيار بديل دائم.
لكن توقيت الاستقالة أثار موجة واسعة من التكهنات داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، خاصة أنها جاءت في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالأزمة الإيرانية، والخلافات المتزايدة بشأن إعادة هيكلة الأجهزة الاستخباراتية وملفات رفع السرية عن وثائق حساسة داخل واشنطن.
ويرى مراقبون أن جابارد ربما واجهت ضغوطًا متزايدة داخل الإدارة خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصًا مع تصاعد الانتقادات حول طريقة إدارة المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالملف الإيراني، وهو ما دفع البعض للتشكيك في الرواية الرسمية التي تربط الاستقالة فقط بالأسباب الشخصية.
وتأتي هذه التطورات بينما تواجه إدارة ترامب تحديات متلاحقة على الصعيدين الداخلي والخارجي، مع استمرار التصعيد في الشرق الأوسط، وتزايد المخاوف من اتساع دائرة المواجهة مع إيران، في وقت تراقب فيه المؤسسات الأمنية والعسكرية الأمريكية التحركات الإقليمية عن كثب.
ويُنظر إلى استقالة جابارد باعتبارها ضربة جديدة لفريق الأمن القومي الأمريكي، خاصة في مرحلة توصف بأنها من أكثر الفترات حساسية وتعقيدًا في السياسة الخارجية الأمريكية خلال السنوات الأخيرة.





