فرنسا تخفض تقييم مخاطر أنفلونزا الطيور إلى المستوى الأدنى

كتب: ياسين عبد العزيز

خفضت الحكومة الفرنسية تقييمها الرسمي لمخاطر مرض أنفلونزا الطيور إلى أدنى مستوى لها، ورفعت السلطات الإدارية كافة الإجراءات والتدابير الاحترازية التي جرى اتخاذها سابقاً لاحتواء الفيروس، وشمل القرار إلغاء الاشتراطات الإلزامية الخاصة بإبقاء الدواجن داخل الحظائر المغلقة بدءاً من اليوم الأربعاء.

المجر تعلن تفشي خطير لأنفلونزا الطيور وسط أوروبا

وتضمن القرار الحكومي استمرار العمل بالقيود المحلية الاستثنائية في حال فرضتها السلطات بالمحافظات، وتصنف المؤسسات الطبية أنفلونزا الطيور شديدة العدوى كمرض موسمي يظهر عادة بفصل الخريف، ويرتبط انتشار الفيروس بحركة الطيور المهاجرة عبر الأجواء بينما ينحسر نشاطه تدريجياً مع حلول فصل الربيع.

وأعلنت وزارة الزراعة الفرنسية رسمياً هبوط مستوى خطر الإصابة بأنفلونزا الطيور شديدة العدوى بالبلاد، وتحول تصنيف الخطورة الوبائية للمرض من المستوى المتوسط إلى المستوى الضئيل، وبموجب هذا التعديل لم تعد هناك أي تدابير احترازية سارية المفعول على مستوى النطاق الجغرافي للدولة.

وأشارت النشرة الصادرة في الجريدة الرسمية إلى منح المحافظين المحليين صلاحيات فرض قيود جزئية، وترتبط تلك التدابير المحتملة بتقييمات المخاطر المحلية الخاصة بكل إقليم على حدة، وتواصل اللجان البيطرية مراقبة المزارع والأسواق للتأكد من خلو مزارع الدواجن من السلالات المتحورة.

وتهدف هذه التسهيلات الإجرائية إلى دعم قطاع الثروة الداجنة وتخفيف الأعباء المالية عن المنتجين، وتتكامل القرارات الجديدة مع الخطط الاقتصادية الرامية إلى استئناف عمليات التصدير بالأسواق الخارجية، وتتابع الأجهزة الرقابية تطبيق معايير السلامة البيولوجية في المنافذ البرية والبحرية لرصد الحالة الصحية للطيور.

وتستمر المعامل الوطنية في فحص العينات العشوائية المأخوذة من المزارع لضمان استقرار الوضع الصحي، وتنسق وزارة الزراعة مع المنظمات الدولية لتبادل البيانات الخاصة بحركة الهجرة السنوية للطيور البرية، وتسعى السلطات لتفادي حدوث بؤر إصابة جديدة عبر تفعيل أنظمة الإنذار المبكر بالولايات.

وتبدأ الجمعيات المهنية ومربو الدواجن في تطبيق آليات التربية المفتوحة بالتزامن مع إلغاء حظر الإبقاء المنزلي، وتراقب الدوائر الصحية أي تغيرات في معدلات النفوق اليومية بجميع المنشآت الإنتاجية، وتؤكد التقارير الرسمية استقرار مؤشرات السلامة الصحية وغياب الإصابات النشطة بمختلف المقاطعات الفرنسية طوال الفترة الماضية.

ويسمح الانخفاض الحالي للاقتصاد الزراعي باستعادة معدلات الإنتاج الطبيعية للبيض واللحوم البيضاء في الأسواق، وتوفر الإجراءات اللوجستية الجديدة مرونة أكبر لعمليات النقل والتوزيع بين المدن المختلفة، وتعتمد المخططات الحكومية على نتائج الفحص المختبري المستمر للمجاري المائية والمستنقعات التي تقصدها الطيور البرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى