تراجع الذهب عالميًا وعيار 21 يسجل 6245 جنيهًا

كتب: ياسين عبد العزيز
تراجع سعر الذهب العالمي اليوم الثلاثاء للجلسة الثانية على التوالي، متأثرًا بارتفاع توقعات الأسواق بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب هذا الأسبوع، بينما تماسك سعر الذهب في مصر نسبيًا بدعم من ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء
وانخفضت أونصة الذهب العالمي بنسبة 0.8% خلال تعاملات اليوم، لتسجل أدنى مستوى عند 4263 دولارا، بعدما بدأت التداولات عند 4299 دولارا، قبل أن تتحرك قرب مستوى 4268 دولارا للأونصة، وسط استمرار الضغوط على المعدن النفيس في الأسواق العالمية.
وأغلقت أونصة الذهب تعاملات أمس أسفل منطقة الدعم الرئيسية بين 4330 و4310 دولارات، وهو ما أدى إلى زيادة الضغوط البيعية ودفع الأسعار إلى الاقتراب من مستوى 4250 دولارا، كما سجل الذهب العالمي أمس أدنى مستوى له في نحو 6 أسابيع عند 4253 دولارا للأونصة.
وارتفعت توقعات الأسواق بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب، وهو ما دفع المستثمرين إلى متابعة تحركات الذهب مع اقتراب صدور قرار البنك بشأن السياسة النقدية.
وتزايدت الضغوط على أسعار الذهب العالمي مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية الأمريكية، في ظل توقعات اتجاه السياسة النقدية نحو مزيد من التشديد، حيث تجاوز العائد على السندات لأجل 10 سنوات مستوى 5% لأول مرة منذ عام 2023.
ويمثل ارتفاع عوائد السندات ضغطًا على الذهب، باعتبار أن المعدن النفيس لا يدر عائدًا لحائزيه، وهو ما يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول التي تقدم عوائد مع ارتفاع أسعار الفائدة، لذلك تترقب الأسواق إشارات البنك بشأن خطواته المقبلة.
وتترقب الأسواق خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي قرار الفائدة ونبرة البيان الصادر عن البنك، إلى جانب تصريحات رئيسه، حيث يمكن أن تحدد هذه الإشارات اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار تحركات العوائد والدولار.
ويترقب المستثمرون ما إذا كان البنك سيشير إلى استمرار سياسة التشديد النقدي، وهو ما قد يزيد الضغوط على الذهب، بينما يمكن أن يؤدي تبني موقف أكثر حذرًا والإشارة إلى التمهل في اتخاذ قرارات جديدة إلى الحد من حدة التراجعات.
وارتفعت أسعار النفط الخام لتظل من العوامل المؤثرة على توقعات الذهب، مع تداول النفط قرب مستوى 110 دولارات للبرميل واستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية ويدعم توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وتماسك سعر الذهب في مصر اليوم رغم التراجع الكبير في سعر الذهب العالمي، مستفيدًا من ارتفاع سعر صرف الدولار في البنوك المصرية، وهو ما ساعد على الحد من انعكاس انخفاض الأونصة العالمية على مستويات الأسعار داخل السوق المحلية.
وسجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7137 جنيها للجرام، بينما بلغ سعر الذهب عيار 21 نحو 6245 جنيها للجرام، ووصل سعر الذهب عيار 18 إلى 5353 جنيها للجرام، في حين سجل سعر الجنيه الذهب نحو 49960 جنيها.
وكسر سعر الذهب عيار 21 أمس مستوى الدعم عند 6250 جنيها للجرام، ما أدى إلى زيادة الخسائر وصولًا إلى مستوى 6220 جنيها، في ظل استمرار الحركة الهابطة التي سيطرت على تداولات الذهب خلال الفترة الأخيرة، قبل أن يعاود السعر التحرك فوق مستوى 6200 جنيه.
وسجل عيار 21 أمس أدنى مستوى له في نحو أسبوعين عند 6190 جنيها للجرام، ثم عاد للتداول أعلى مستوى 6200 جنيه، بدعم من ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو ما حد من تأثير التراجع المسجل في أسعار الذهب العالمية على السوق المحلية.
وارتفع سعر الدولار في البنوك المصرية ليتجاوز مستوى 52 جنيها، مسجلًا أعلى مستوياته في نحو 3 أشهر، وهو ما ساعد على دعم أسعار الذهب المحلية، حيث يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى زيادة قيمة الذهب المقوم بالجنيه.
ويساعد ارتفاع سعر صرف الدولار على الحد من انخفاض سعر الذهب في مصر حتى مع استمرار تراجع الأونصة العالمية، بينما لا يزال سعر الذهب المحلي يتداول دون السعر العادل بنحو 40 جنيها للجرام من عيار 21، مع استمرار وفرة المعروض في السوق المصرية مقابل تراجع الطلب.
وتراجع الطلب على الذهب في السوق المحلية، خصوصًا مع بداية موسم الدراسة، وهو ما يضغط على حركة الأسعار، في الوقت الذي تواصل فيه الأونصة العالمية تحركاتها تحت تأثير توقعات أسعار الفائدة الأمريكية وعوائد السندات والدولار.
وترتبط حركة سعر الذهب في مصر خلال الأيام المقبلة بنتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وتصريحات مسؤولي البنك بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب تحركات الدولار على المستويين العالمي والمحلي، مع استمرار متابعة أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية.
ويظل سعر صرف الدولار أحد العوامل الرئيسية المؤثرة على أسعار الذهب في السوق المصرية، إذ يمكن أن يؤدي استمرار ارتفاع الدولار إلى الحد من تأثير أي تراجع جديد في سعر الأونصة العالمية، بينما قد تنعكس التحركات العالمية بصورة أكبر على السوق المحلية حال تراجع الدولار.





