رئيس الوزراء يناقش مشروع قانون جديد لتنظيم السوق العقارية

كتب: ياسين عبد العزيز
استكمل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، مناقشة مقترح مشروع قانون لتنظيم السوق العقارية، خلال اجتماع عقده مع عدد من المطورين العقاريين، بحضور المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان للمجتمعات العمرانية، وعدد من مسئولي الوزارة.
رئيس الوزراء يبحث تعديلات قانون التصالح لتيسير الإجراءات
وأكد رئيس مجلس الوزراء خلال اللقاء أهمية وضع إطار قانوني ينظم السوق العقارية، بما يحقق التوازن بين تشجيع الاستثمارات في القطاع وحماية حقوق الأطراف المختلفة، مشيرًا إلى وجود توجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بإعداد هذا الإطار بما يحفظ حقوق الدولة والمطورين والمستفيدين.
وشدد مدبولي على ضرورة التعامل مع حالات التعثر القائمة لدى عدد من المطورين، والعمل على إيجاد حلول للمشروعات العقارية التي تواجه مشكلات في التنفيذ، موضحًا أن الحكومة تضع هذا الملف ضمن أولوياتها، خاصة مع ارتباطه بحقوق المواطنين الحاجزين في الوحدات السكنية.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن الاستثمار العقاري يمثل أحد محركات النمو الاقتصادي، مع ضرورة الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق الحاجزين، لافتًا إلى جهود وزارة الإسكان بالتنسيق مع الجهات الرقابية لحصر المشروعات المتعثرة على مستوى الجمهورية، ووضع آليات للتعامل مع كل حالة والتوصل إلى حلول للمشكلات القائمة.
وأشار مدبولي إلى إعداد مسودة مشروع قانون بهدف تنظيم السوق العقارية، موضحًا أن الحكومة تعمل حاليًا على عقد جلسات حوارية بشأن المشروع المقترح، قبل عرضه على مجلس الوزراء تمهيدًا لإرساله إلى البرلمان، بما يتيح مناقشة مواده وإبداء الملاحظات عليها قبل اتخاذ الإجراءات التالية.
وأوضحت المهندسة راندة المنشاوي أن وزارة الإسكان تعمل على دعم استقرار القطاع العقاري وتوسعه، مع الحفاظ على حقوق الحاجزين، مشيرة إلى استمرار الوزارة في حصر الحالات المتعثرة والمتقاعسة عن تسليم الوحدات السكنية للحاجزين، والتعامل معها بصورة تدريجية وفقًا للبيانات التي يتم جمعها.
وأضافت وزيرة الإسكان أن الحالات المتعثرة التي يتم حصرها ليست كثيرة مقارنة بحجم المشروعات التي ينفذها القطاع العقاري، مؤكدة استمرار العمل على حل المشكلات المرتبطة بهذه الحالات، بما يحقق مصلحة المطورين الجادين ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق الحاجزين والمتعاقدين.
وأكدت المنشاوي أن مشروع القانون الجديد للمطورين العقاريين يستهدف دعم الثقة في السوق من خلال إنشاء اتحاد مهني منظم، تكون من بين مهامه المساعدة في فض المنازعات، وتصنيف المطورين، ودعم الشفافية، إلى جانب وضع تصنيف موحد وفق حجم الأعمال والملاءة المالية والقدرة على التشغيل.
وتناولت الوزيرة أهداف المشروع المقترح، موضحة أنه يتضمن قواعد أكثر انضباطًا لحماية المتعاملين والمتعاقدين مع المطورين، إلى جانب مواكبة خطط التنمية العمرانية وإتاحة مزيد من الفرص أمام القطاع الخاص مع استمرار الدولة في التوسع بالمجتمعات العمرانية.
وشرحت المنشاوي أن فلسفة مشروع القانون تقوم على تحقيق التوازن بين حماية المتعاقدين والحفاظ على استقرار السوق العقارية، وتمكين المطورين المؤهلين من إدارة وتنظيم شئونهم من خلال اتحاد مهني متخصص، إلى جانب إحكام الرقابة على المطورين غير المستوفين لشروط الكفاءة لحين استكمال المتطلبات اللازمة للانضمام كعضو أساسي في الاتحاد.
واستعرض الاجتماع عددًا من مواد مشروع القانون المقترح والأحكام الانتقالية، إلى جانب أهداف إنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، ومن بينها وضع ميثاق شرف وقواعد لممارسة نشاط التطوير العقاري، واقتراح قواعد تصنيف وترتيب المطورين ومن في حكمهم، وتحديد نسب تمثيل الفئات المختلفة في مجلس إدارة الاتحاد.
وناقش الحضور شروط القيد في الاتحاد كمطور عقاري، وسجل المطورين العقاريين ومن في حكمهم، وشروط مزاولة نشاط التطوير العقاري، بالإضافة إلى التدابير المقترحة لحماية العملاء في حال تعثر المشروع العقاري، والالتزامات المفروضة على المطورين ومن في حكمهم.
وأبدى المطورون العقاريون خلال اللقاء ملاحظاتهم المبدئية على مشروع القانون المقترح، مؤكدين أن قطاع العقارات يمثل أحد القطاعات المؤثرة في الاقتصاد الوطني، في ظل وجود مشروعات قيد التطوير حاليًا تقدر بتريليونات الجنيهات، وتسهم في توفير ملايين فرص العمل ودعم النشاط الاقتصادي والتنمية العمرانية.
وأوضح المطورون ضرورة التفرقة بين المطور الجاد والمطور غير الجاد، مشيرين إلى أن أغلب العاملين في القطاع من المطورين الجادين، بينما تمثل حالات عدم الالتزام نسبة محدودة، كما عرضوا عددًا من التحديات التي واجهت السوق خلال الفترة الماضية والمشكلات التي ظهرت لدى عدد قليل من المطورين.
وطالب المطورون بوضع معايير واضحة لتصنيف الشركات والمطورين العقاريين، على أساس الملاءة المالية والفنية، بما يساعد على تحديد قدرة كل مطور على تنفيذ المشروعات والوفاء بالتزاماته تجاه المتعاملين، كما طرحوا عددًا من المقترحات لمعالجة المشكلات التي ظهرت خلال الفترة الماضية.
ووجه رئيس مجلس الوزراء في ختام اللقاء بدراسة المطورين العقاريين لمشروع القانون المقترح بصورة متكاملة، وإبداء ملاحظاتهم وآرائهم بشأن مواده، قبل عرضه على مجلس الوزراء، تمهيدًا لاستكمال إجراءات مناقشته وإحالته إلى البرلمان وفقًا لما سيتم التوصل إليه خلال جلسات الحوار.





