الوضع الصحي في غزة يزداد تدهورًا وسط استمرار الحصار الغذائي

كتب – ياسين عبد العزيز

وصف مدير جمعية الإغاثة الطبية في غزة، محمد أبو عفش، الوضع الصحي والغذائي في القطاع بأنه شديد التدهور نتيجة منع دخول المساعدات الغذائية والطبية منذ أكثر من خمسة أشهر، مما أدى إلى تفاقم المجاعة وتسجيل أعداد متزايدة من حالات سوء التغذية بين المواطنين، وأكد أن هذه الظروف الصعبة تنذر بكارثة إنسانية تتطلب تحركًا عاجلًا على المستوى الدولي لتأمين الغذاء والرعاية الصحية للفلسطينيين داخل القطاع.

سيناتور أمريكي يدين مخطط تهجير الفلسطينيين من غزة

وأشار أبو عفش في مداخلة تلفزيونية إلى أن المؤسسات الإنسانية لم تتمكن من إدخال أي نوع من الأغذية أو الحليب أو المقويات إلى غزة، مما تسبب في تسجيل مئات الحالات الجديدة يوميًا تعاني من أعراض سوء تغذية، وأوضح أن المراكز الطبية في غزة استقبلت منذ ساعات الصباح ما يزيد عن 700 حالة تعاني من مضاعفات الجوع ونقص الطعام، وهو ما يشير إلى حجم المأساة المستمرة داخل المناطق المحاصرة.

وأوضح أن مناطق شمال غزة ومدينة غزة وصلت نسبة المجاعة فيها إلى ما يقارب 100%، مشيرًا إلى وجود أكثر من مليون ومئة ألف مواطن داخل هذه المناطق يعيشون ظروفًا صحية صعبة في ظل نقص حاد في الغذاء والمياه والدواء، وأضاف أن المساعدات التي تصل إلى هذه المناطق شحيحة للغاية ولا تكفي الحد الأدنى من احتياجات السكان، مما يجعل التدخل الإغاثي العاجل أمرًا لا يحتمل التأجيل.

وشدد على أن القطاع بأكمله بات بحاجة ماسة للغذاء بالدرجة الأولى، لافتًا إلى أن أغلب الحالات التي تصل إلى المستشفيات تعاني من سوء تغذية حاد، كما أكد أن الوضع المعيشي داخل غزة بلغ مستوى غير مسبوق من الانهيار، في ظل استمرار الحرب والحصار وتوقف سبل الإغاثة، وأكد أن الظروف الصحية الحالية تمثل الأسوأ في تاريخ القطاع، ما يتطلب ضغطًا دوليًا فعالًا لإنقاذ الأرواح ومنع مزيد من الانهيارات.

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن قطاع غزة يشهد حالة مجاعة حقيقية، نتيجة نقص كبير في المواد الغذائية وارتفاع معدلات الوفاة الناتجة عن الجوع وسوء التغذية، وأضافت أن الطواقم الطبية تعمل في ظروف شديدة الصعوبة مع تراجع في المخزون الطبي وغياب أي مؤشرات لتحسين الوضع.

وفي السياق نفسه، صرح زيد تيم، أمين سر حركة فتح، أن الاحتلال يواصل ممارسة كافة أشكال الإرهاب ضد الشعب الفلسطيني، ويتعمد استخدام سياسة التجويع والقتل لفرض واقع قسري، واتهم تيم المجتمع الدولي بالتقاعس عن اتخاذ خطوات عملية لوقف العدوان، ما شجع الاحتلال على التمادي في ارتكاب مزيد من الانتهاكات بحق المدنيين في غزة، وطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وفتح ممرات إنسانية عاجلة، وتحميل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجرائم التي تُرتكب بحق المدنيين العزل.

زر الذهاب إلى الأعلى