عبد الحليم قنديل: مصر لن تكون بوابة لتهجير الفلسطينيين.. وما يحدث في غزة إبادة مدعومة أمريكياً (فيديو)

كتب: على طه

أكد الكاتب الصحفي والمفكر السياسي الدكتور عبد الحليم قنديل أن ما يشهده قطاع غزة هو إبادة جماعية ممنهجة ومدعومة من قِبل القوى الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، مشدداً على أن مصر ترفض تماماً أن تكون بوابة لتهجير الفلسطينيين، وأن موقفها واضح ومتزن في ظل الضغوط الدولية ومحاولات تدويل معبر رفح.

وفي حوار مطول عبر شاشة «إكسترا نيوز»، استعرض د. قنديل خلفيات المشروع الأمريكي – الصهيوني المسمى بـ”الشرق الأوسط الجديد”، مؤكدًا أنه ليس فكرة عابرة، بل خطة هندسة جيوسياسية تسعى لتفتيت المنطقة إلى كيانات صغيرة وضعيفة يسهل التحكم بها.

الرئيس السيسي ومصطلح “الإبادة الجماعية”

أشار قنديل إلى أن استخدام الرئيس عبد الفتاح السيسي لمصطلح “الإبادة الجماعية” في وصف ما يجري في غزة خلال لقائه مع الرئيس الفيتنامي، هو تعبير سياسي وقانوني بالغ الأهمية، ويعكس نقلة في الموقف المصري الرسمي، لا سيما أن القضية منظورة حالياً أمام محكمة العدل الدولية، في انتظار الحكم على اعتبار ما يجري في غزة إبادة وفقاً لاتفاقية منع الإبادة الجماعية.

وأضاف: “حتى بعض المسؤولين الإسرائيليين استخدموا هذا التوصيف، مثل وزير الدفاع الأسبق يائير جولان، الذي اعترف بأن إسرائيل تمارس هواية قتل الأطفال وتهدف إلى تهجير الفلسطينيين”.

معبر رفح.. بين التهويل والحقيقة

كشف قنديل أن الهدف من الحملة الغربية على مصر بخصوص معبر رفح هو إزاحة السيطرة المصرية عنه، لإفساح المجال أمام تمرير خطة التهجير الجماعي تحت غطاء “المساعدات الإنسانية”. وأكد أن “المعبر لا يُفتح إلا بتوافق الطرفين الفلسطيني والمصري، وقد أصبح اليوم تحت سيطرة الاحتلال بشكل كامل بعد تدمير الجانب الفلسطيني منه”.

وأوضح أن هذه “الازدواجية في تحميل مصر المسؤولية” بدأت باتهامات من قِبل قادة إسرائيليين، ومن ثم تبعها الرئيس الأمريكي بايدن، والآن وصلت إلى تنظيم مظاهرات مفتعلة أمام السفارة المصرية في تل أبيب، بتنظيم من عناصر تنتمي لجماعة الإخوان.

“الإخوان”.. أداة قديمة في مشروع التفتيت

انتقد قنديل بشدة الدور الذي تلعبه جماعة الإخوان، واصفًا إياها بأنها “مجرد أداة تُستخدم في خدمة المشروع الغربي لتفكيك المنطقة”، مضيفًا: “تاريخياً، كانت الجماعة دوماً في حالة صدام مع فكرة المقاومة المسلحة، ولم تطلق رصاصة واحدة ضد الاحتلال طوال 40 عامًا، حتى انشق عنها جناح في غزة شكّل نواة حركة فتح، التي بدأت الكفاح المسلح الحقيقي”.

وتابع: “علينا ألا نغفل الوثائق البريطانية التي كشفت أن الجماعة كانت تُستخدم في ستينات القرن الماضي لتقويض دور مصر بقيادة عبد الناصر في اليمن، وهذا يكشف امتداد علاقتها مع أجهزة الاستخبارات الغربية”.

هندسة جيوسياسية هدفها إنهاء الهوية العربية

يرى قنديل أن ما يحدث ليس مجرد أزمة في غزة، بل امتداد لمشروع هندسة جيوسياسية هدفه “تصفية الهوية العربية وإعادة رسم خريطة المنطقة”، مشيراً إلى كتاب بنيامين نتنياهو “مكان بين الأمم”، الذي وضع فيه منذ التسعينيات أسس المشروع الصهيوني لتفكيك العالم العربي، وتحويل إسرائيل إلى مركز الهيمنة الإقليمي.

وأكد أن “الوجود الإسرائيلي بحد ذاته، ومع أو بدون حرب، هو خطر وجودي على مصر”، مشدداً على أن مصر يجب أن تحافظ على دورها المحوري كقائدة للعالم العربي، وإلا ستخسر وجودها ذاته.

الدور المصري.. صمام أمان للمنطقة

شدد قنديل على أن الدور المصري الآن هو الحائل الوحيد أمام تنفيذ خطة التهجير الجماعي للفلسطينيين إلى سيناء، لافتاً إلى أن أي مساس بأمن سيناء هو بمثابة إعلان عدائي صريح على الدولة المصرية.

واختتم حديثه قائلاً: “الضغوط على مصر ستستمر، لكن الدولة المصرية اليوم أكثر وعياً وخبرةً ورفضاً لأي محاولة للتلاعب بجغرافيتها أو قرارها السيادي، والتاريخ سيسجل موقفها المشرف في منع تهجير الفلسطينيين”.

شاهد الحلقة كاملة:

طالع المزيد:

عبد الحليم قنديل يفضح مسرحية تل أبيب أمام السفارة المصرية

زر الذهاب إلى الأعلى