السيسي يشيد بمواقف ماليزيا الداعمة ويؤكد وحدة الموقف تجاه فلسطين
كتب: ياسين عبد العزيز
تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا من رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم، الذي أعرب في بداية المكالمة عن تقديره الكبير للدور المصري في وقف الحرب بقطاع غزة، مشيدًا بالجهود التي بذلتها القيادة المصرية والأجهزة المعنية للتوصل إلى اتفاق هدنة شامل.
رئيس وزراء ماليزيا يشيد بجهود السيسي في إنهاء حرب غزة
وأكد أن ماليزيا تتابع باهتمام كبير التحركات المصرية في دعم القضية الفلسطينية، وتعتبرها امتدادًا لدور مصر التاريخي في حماية استقرار المنطقة.
أوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن رئيس الوزراء الماليزي قدّم التهنئة للرئيس السيسي على ما وصفه بالإنجاز الدبلوماسي الكبير الذي تحقق بفضل التحرك المصري المتوازن.
وأشار إلى النجاح الذي حققته مصر في استضافة وتنظيم قمة شرم الشيخ للسلام، التي جاءت كمنصة دولية لتوحيد المواقف تجاه الأزمة، مؤكدًا دعم بلاده الكامل للمساعي المصرية لإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار الدائم في غزة.
استعرض الرئيس السيسي خلال الاتصال ما توصلت إليه قمة شرم الشيخ من نتائج، موضحًا أن مصر تواصل جهودها المكثفة بالتنسيق مع الوسطاء لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب.
وأكد أن الهدف الأساسي هو تثبيت الهدنة وتهيئة المناخ لبدء مسار سياسي جاد، مشيرًا إلى أن القاهرة تعمل على ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين الفلسطينيين وتخفيف معاناتهم المستمرة منذ اندلاع القتال.
ثمّن الرئيس السيسي المواقف الماليزية الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية، مؤكدًا تطابق الرؤى بين البلدين بشأن أهمية البناء على التطورات الحالية لإطلاق عملية سياسية حقيقية تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا للمرجعيات الدولية، باعتبار هذا الحل هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس أعلن خلال الاتصال اعتزام مصر استضافة المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، موضحًا أن المؤتمر سيجمع شركاء دوليين وإقليميين لبحث آليات دعم الشعب الفلسطيني، وأعرب عن تطلع القاهرة إلى تعاون ماليزيا في هذا الإطار لما لها من خبرة في مجالات التنمية والإغاثة.
رحّب رئيس الوزراء الماليزي بالمبادرة المصرية وأكد مشاركة بلاده في المؤتمر، معلنًا استعداد كوالالمبور لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة لأهالي غزة بالتنسيق الكامل مع السلطات المصرية، وأوضح أن ماليزيا تؤمن بأن الدور المصري هو الضامن الأساسي لاستمرار الهدوء ومنع تجدد القتال، مشيرًا إلى أن بلاده تعتبر القضية الفلسطينية مسؤولية أخلاقية وإنسانية قبل أن تكون سياسية.
وتناول الاتصال تطورات العلاقات الثنائية بين القاهرة وكوالالمبور، حيث عبّر الرئيس السيسي عن تقديره للزيارة التي أجراها رئيس الوزراء الماليزي إلى مصر في نوفمبر 2024، والتي شكلت نقطة تحول في مسار التعاون المشترك، وأكد أهمية تنفيذ مخرجات تلك الزيارة بما يعزز الشراكة في مجالات الاقتصاد والطاقة والتعليم والسياحة والصناعات الدوائية.
واتفق الجانبان على ضرورة تعزيز التنسيق بين الحكومتين وفتح آفاق جديدة أمام التعاون بين القطاعين الخاصين في البلدين، مع التركيز على دعم الاستثمارات المتبادلة وتشجيع مشروعات ريادة الأعمال، وأكد السيسي أن العلاقات المصرية الماليزية تسير نحو مرحلة أكثر شمولًا تعتمد على المصالح المشتركة والرؤية الموحدة تجاه القضايا الإقليمية.





