مسحوق طبيعي من قشور الفواكه يعالج أمراض اللثة ويكافح البكتيريا المسببة لها
كتبت: هدى الفقى
نجح فريق بحثي من جامعة ولاية ساو باولو في البرازيل في تطوير مسحوق طبيعي مبتكر مستخلص من مركب “المورين” الموجود في قشور الفواكه وأوراق النباتات، أظهر فاعلية واعدة في مكافحة البكتيريا المسببة لأمراض اللثة والحد من الالتهابات المصاحبة لها.
وأجرى الباحثون من كلية طب الأسنان في أراراكوارا تجارب على مركب “المورين”، الذي يُستخلص من قشور وأوراق بعض الفواكه والخضروات، حيث تم اختباره على أغشية بكتيرية حيوية تحاكي أمراض اللثة. وأظهرت النتائج أن للمركب تأثيرات مضادة للميكروبات والالتهابات والأكسدة، وفقًا لما نشرته مجلة أرشيف علم الأحياء الفموي ونقله موقع Fox News.
وقالت الباحثة لوسيانا سوليرا سيلز إن الهدف من الدراسة هو “تحويل هذا المركب الطبيعي إلى مادة تُستخدم في الوقاية من أمراض اللثة وتسوس الأسنان وعلاجهما“، مشيرةً إلى أن المركبات المعتمدة على المورين يمكن أن تُشكّل علاجًا مكمّلًا غير قائم على المضادات الحيوية لتحسين نتائج العلاج التقليدي.
وعلى الرغم من توافر المورين في قشور التفاح وأوراق الجوافة والتين واللوز والبصل وبعض أنواع الشاي، أوضحت سيلز أن تناول هذه الأطعمة وحده لا يوفّر الكمية أو الشكل الفعّال من المركب، وأن المادة تحتاج إلى معالجة خاصة.
وقام الباحثون بتحويل المورين إلى مسحوق ناعم يشبه الحليب المجفف، بعد دمجه مع مكونات مثل ألغينات الصوديوم وصمغ الجيلان لتكوين بوليمرات تحمي المركب من التحلل وتتيح إطلاقه بشكل مستدام ومتحكم فيه في موضع اللثة.
وأظهرت النتائج أن هذا المسحوق يقلّل بشكل ملحوظ الالتهاب والإجهاد التأكسدي ونمو البكتيريا المرتبطة بأمراض اللثة، مثل بورفيروموناس اللثوية.
وأكدت الباحثة أندريا باجليوتي مينيغوين من كلية العلوم الصيدلانية في أراراكوارا أن الفريق يمتلك الآن مسحوقًا مستخلصًا بطريقة التجفيف بالرش، ويمكن استخدامه في إنتاج منتجات مختلفة للعناية بالفم، مضيفة أن الهدف هو تقديم بديل أكثر أمانًا وفعالية من بعض المنتجات المتداولة التي قد تُسبب تغيّر الطعم أو تصبغ الأسنان مع الاستخدام الطويل.





