وزراء دول البنلوكس: القيادة الحكيمة للرئيس السيسي أسهمت في ترسيخ دعائم الاستقرار بمصر
كتب: ياسين عبد العزيز
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم رؤساء وزراء دول البنلوكس الثلاث، وهم وِلك فريدن رئيس وزراء لوكسمبورج، وديك سخوف رئيس وزراء هولندا، وبارت دي فيفر رئيس وزراء بلجيكا، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، إلى جانب عدد من سفراء وممثلي الدول المشاركة في القاهرة، في لقاء عكس عمق العلاقات المتنامية بين مصر ودول أوروبا الغربية.
السيسي يستقبل ملكة الدنمارك.. وماري تشيد بعظمة الحضارة المصرية
وأكد الرئيس خلال اللقاء ترحيبه بضيوف مصر، مشيدًا بمشاركتهم في افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي يمثل رمزًا للتاريخ والحضارة المصرية، مشيرًا إلى ما لقيه من تقدير وترحيب خلال زيارته الأخيرة إلى بروكسل أثناء القمة المصرية الأوروبية، حيث أوضح أن مصر تنظر إلى علاقاتها مع دول البنلوكس باعتبارها نموذجًا للشراكة القائمة على المصالح المشتركة والتفاهم السياسي والاقتصادي.
وتحدث الرئيس عن أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي مع تلك الدول، خاصة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر، مؤكدًا أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة في هذا المجال وتفتح أبوابها أمام الاستثمارات الأجنبية، بما يدعم التحول نحو الاقتصاد المستدام ويعزز من مكانتها كمركز إقليمي للطاقة.
وفي ملف الهجرة، شدد الرئيس على أن مصر تستضيف أكثر من تسعة ملايين أجنبي يعيشون داخل أراضيها بكرامة دون معسكرات لجوء، موضحًا أن مواجهة الهجرة غير الشرعية لا تكون بإجراءات أمنية فقط، بل بمعالجة الأسباب الجذرية التي تدفع الناس للهجرة، وذلك من خلال دعم استقرار الدول المصدرة للمهاجرين وإعادة بناء مؤسساتها الاقتصادية والاجتماعية.
كما تناول اللقاء التطورات الإقليمية، إذ أكد الرئيس ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق شرم الشيخ لوقف الحرب في قطاع غزة، مشيرًا إلى أهمية زيادة المساعدات الإنسانية لسكان القطاع وتثبيت وقف إطلاق النار تمهيدًا لاستعادة الهدوء، وأوضح أن قرار مجلس الأمن القادم يجب أن يكون واضحًا في التزامات جميع الأطراف، وأن يتضمن بنودًا تضمن فعاليته على الأرض، وهو ما لاقى اتفاقًا من قادة دول البنلوكس الذين شددوا على ضرورة المضي في تطبيق حل الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط.
كما ناقش اللقاء الأوضاع في السودان، حيث تم الاتفاق على تنسيق الجهود لوقف القتال ودعم المسار السياسي من أجل استعادة الأمن والاستقرار، وأبدى رؤساء حكومات البنلوكس استعدادهم للتعاون الوثيق مع مصر في هذا الملف لما لها من تأثير مباشر في القارة الأفريقية.
وأعرب رؤساء الوزراء عن تقديرهم الكبير لدور مصر الإقليمي، مؤكدين أنها شريك لا غنى عنه لتجمع البنلوكس، وأن التعاون معها يشمل ملفات حيوية تمتد من الاقتصاد إلى الثقافة واسترداد الآثار المصرية المهربة، مشيرين إلى أن استقرار الشرق الأوسط لن يتحقق إلا باستمرار الدور المصري الفاعل، كما أشادوا بالقيادة الحكيمة للرئيس السيسي التي أسهمت في ترسيخ دعائم الأمن الداخلي وتحقيق التوازن السياسي في المنطقة.
وتطرق النقاش إلى قضية المياه التي تمثل أولوية في الأمن القومي المصري، حيث تم الاتفاق على توسيع التعاون بين القاهرة ودول البنلوكس، وبالأخص مع هولندا، في مجالات إدارة الموارد المائية وتبادل الخبرات التقنية لضمان استدامة الموارد الحيوية في ظل التحديات البيئية العالمية.





