غلق مصحة المريوطية نهائياً والتحفظ عليها عقب واقعة هروب النزلاء

كتب: ياسين عبد العزيز

قررت جهات التحقيق بالجيزة، التحفظ على مقر مصحة علاج الإدمان الواقعة بمنطقة المريوطية، وإصدار قرار فوري بغلقها إدارياً ونحوياً بصفة نهائية، وذلك بعد ثبوت ممارستها لنشاط طبي حساس دون الحصول على أي تراخيص قانونية.

النيابة تحقق في واقعة الهروب الجماعي من مصحة المريوطية

جاء هذا القرار الصارم، عقب واقعة الهروب الجماعي المثيرة للجدل لعدد كبير من نزلاء المصحة، وهو الحادث الذي فجر بركاناً من التساؤلات حول طبيعة الإدارة داخل هذا الكيان، وأدى إلى تحرك أمني ورقابي واسع النطاق لكشف الحقائق.

كشفت لجان التفتيش التابعة لوزارة الصحة، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة، عن وجود مخالفات جسيمة لا يمكن السكوت عنها، حيث تبين أن المنشأة تفتقر لأدنى معايير السلامة المهنية، ولا تتبع البروتوكولات الطبية المعتمدة.

أظهرت التحقيقات الأولية، أن القائمين على إدارة هذا المركز انتحلوا صفة منشأة طبية متخصصة، واستغلوا حاجة أسر المرضى للبحث عن علاج لذويهم، ليمارسوا نشاطاً غير قانوني بعيداً عن أعين الرقابة الصارمة التي تفرضها الدولة على مراكز التأهيل.

اتخذت الجهات القضائية، إجراءات عاجلة للتحفظ على كافة محتويات المقر وسجلاته، مع استمرار ملاحقة المسؤولين عن الإدارة الذين ثبت تورطهم في انتهاك قوانين العمل الطبي، وتعريض حياة النزلاء للخطر الجسيم نتيجة الإهمال وسوء المعاملة المزعومة.

أكدت وزارة الصحة والسكان، في بيان رسمي لها، أنها لن تتهاون مطلقاً مع أي جهة تحاول التجارة بآلام مرضى الإدمان، مشددة على أن حملاتها التفتيشية ستطول كافة المراكز الوهمية التي تعمل في الخفاء، لحماية المواطنين من هذه الكيانات العشوائية.

باشرت النيابة العامة، الاستماع إلى أقوال شهود العيان من سكان منطقة المريوطية، والذين رصدوا لحظات فرار النزلاء من داخل أسوار المصحة، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي كان يواجهها المرضى خلف الأبواب المغلقة لهذا الكيان غير الشرعي.

تتواصل التحقيقات حالياً، لمعرفة ما إذا كانت هناك إصابات وقعت بين النزلاء أثناء عملية الهروب الكبير، بالإضافة إلى فحص السجلات الطبية غير الرسمية إن وجدت، لتحديد عدد الحالات التي كانت تتلقى “علاجاً وهمياً” داخل هذا المقر المخالف.

شددت الأجهزة الأمنية، من تواجدها بمحيط المقر المتحفظ عليه لمنع أي محاولة للعبث بمحتوياته، في حين تعمل لجان فنية متخصصة على تقييم الأضرار الصحية والنفسية التي قد تكون لحقت بالنزلاء، نتيجة غياب الإشراف الطبي المتخصص طوال فترة عمل المصحة.

زر الذهاب إلى الأعلى