طفرة علمية تبدد ظلام الزهايمر بنجاح تجربة علاجية رائدة على الفئران

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن فريق من العلماء الأمريكيين عن تحقيق إنجاز طبي غير مسبوق في علاج مرض الزهايمر بالكامل لدى فئران المختبر، ونشرت هذه النتائج المبشرة في مجلة Cell Reports Medicine العلمية، مما يفتح آفاقاً جديدة لملايين المصابين عالمياً.

د. محمد إبراهيم بسيوني: الإصابة بالزهايمر عن طريق العدوى

أجرى الدراسة باحثون متخصصون من جامعة كيس ويسترن ريزيرف بولاية أوهايو، بالتعاون مع مستشفيات الجامعة ومركز لويس ستوكس الطبي، حيث تركز البحث حول مركب تجريبي واعد يعرف برمز P7C3-A20، لاختبار فاعليته في مواجهة تدهور الخلايا.

يعتمد العلاج المبتكر على استعادة مستويات جزيء حيوي يعرف باسم NAD+، وهو المسؤول الأول عن تنظيم مستويات الطاقة داخل خلايا الدماغ البشرية، ويؤدي انخفاضه الحاد لدى مرضى الزهايمر إلى ضعف الخلايا العصبية وتسارع التدهور المعرفي.

كشفت التجارب المخبرية أن حقن الفئران بهذا المركب أعاد التوازن الحيوي المفقود داخل الدماغ، وساعد الخلايا العصبية المصابة على استعادة وظائفها الطبيعية بشكل مذهل، مما يمنح الأمل في إمكانية وقف تقدم المرض أو عكس آثاره التدميرية.

استخدم الباحثون خلال التجارب نوعين من الفئران المعدلة وراثياً، أحدهما مرتبط ببروتين الأميلويد والآخر ببروتين تاو، وهما العنصران الأساسيان المسؤولان عن نشوء الزهايمر وتدمير الروابط العصبية في العقل البشري، وفقاً للدراسات الطبية الحديثة.

أظهرت النتائج أن الفئران التي كانت تعاني من مراحل متقدمة للغاية من المرض، استعادت قدراتها الإدراكية بالكامل عقب تلقي العلاج، وعادت مستويات جزيء NAD+ في أدمغتها إلى المعدلات الطبيعية التي تمتلكها الفئران السليمة تماماً.

أكد الباحث الرئيسي أندرو بايبر أن هذه النتائج المذهلة تثبت أن آثار الزهايمر قد لا تكون دائمة كما كان يعتقد سابقاً، مشيراً إلى أن الدماغ يمتلك قدرة كامنة على التعافي في حال توفر الظروف الكيميائية والحيوية المناسبة لذلك.

أوضح العلماء ضرورة التريث رغم هذه المؤشرات الإيجابية القوية، حيث لا يزال العلاج في طور التجارب الحيوانية الأولية، ويتطلب الانتقال إلى مرحلة التجارب السريرية على البشر سنوات من البحث والدراسات الإضافية لضمان الأمان والفاعلية التامة.

حذر الفريق البحثي من الاندفاع خلف أي مركبات غير معتمدة طبياً، مشددين على أن الطريق نحو توفير دواء نهائي في الصيدليات يتطلب بروتوكولات صارمة، تضمن عدم حدوث آثار جانبية قد تؤثر على سلامة المرضى خلال مراحل العلاج المختلفة.

زر الذهاب إلى الأعلى