الرئيس البرازيلي: قصف فنزويلا واعتقال مادورو تجاوز لخطوط دولية حمراء

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، السبت، أن عمليات قصف الأراضي الفنزويلية واحتجاز الرئيس نيكولاس مادورو تمثل تجاوزاً لخطوط حمراء غير مقبولة في العرف الدولي، معتبراً هذه التحركات العسكرية إهانة بالغة لسيادة الدولة الفنزويلية الجارة.

فنزويلا تتعرض لهجمات بالصواريخ والرئيس مادورو يطالب الأمم المتحدة بالتحرك فورًا

وحذر دا سيلفا من أن هذه الأفعال تشكل سابقة تاريخية بالغة الخطورة على استقرار المجتمع الدولي بأسره، حيث يرى أن انتهاك القانون الدولي بمهاجمة الدول ذات السيادة يعد الخطوة الأولى نحو غرق العالم في دوامات من العنف والفوضى المستمرة.

واستعاد الرئيس البرازيلي في حديثه ذكريات مريرة تتعلق بأسوأ حقبات التدخل الأجنبي في شؤون أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، مطالباً القوى العالمية بضرورة الرد بحزم وقوة على هذا الهجوم عبر القنوات الرسمية في منظمة الأمم المتحدة لضمان السلم.

وأدانت الحكومة المكسيكية، السبت، الهجمات التي شنتها القوات الأمريكية ضد فنزويلا، مؤكدة رفضها القاطع لكافة الإجراءات العسكرية الأحادية التي اتخذها الجيش الأمريكي داخل الحدود الفنزويلية، لما تمثله من خرق صريح لنص المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة.

ونشرت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم باردو، بياناً عاجلاً عبر منصة إكس، وجهت خلاله نداءً دولياً لضرورة احترام مبادئ القانون الدولي ومقاصد الأمم المتحدة، والوقف الفوري لكافة الأعمال العدوانية الموجهة ضد الحكومة والشعب الفنزويلي في هذا التوقيت.

وشددت المكسيك في خطابها الرسمي على ضرورة الالتزام بضبط النفس واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية بدلاً من القوة، محذرة من تداعيات تجاهل سيادة الدول وتأثير ذلك على تماسك المنظومة الدولية التي ترفض منطق الهيمنة العسكرية والتدخل القسري في شؤون الآخرين.

واختتمت الأطراف اللاتينية مواقفها بالتأكيد على أن استهداف القيادات السياسية المنتخبة ينسف قواعد الاستقرار الإقليمي، داعية إلى تفعيل دور المؤسسات الحقوقية والقانونية لوقف أي تصعيد قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع الأمنية في القارة التي عانت طويلاً من التدخلات.

زر الذهاب إلى الأعلى