«السيستاني» المرجع الأعلى لشيعة العراق يوجّه رسالة عاجلة إلى بابا الفاتيكان
مصادر – بيان
وجّه المرجع الديني الأعلى للطائفة الشيعية في العراق، علي الحسيني السيستاني، رسالة عاجلة إلى بابا الفاتيكان، دعاه فيها إلى تحرك ديني وإنساني مسؤول لاحتواء التصعيد العسكري في المنطقة، محذراً من تداعياته على السلم الإقليمي والعلاقات بين أتباع الديانات.
ويُعد السيستاني أحد أبرز المرجعيات الدينية الشيعية في العالم، ويتمتع بمكانة روحية واسعة ونفوذ معنوي كبير داخل العراق وخارجه، كما يُعرف بمواقفه الداعية إلى ضبط النفس وتغليب الحلول السلمية وتجنب الانزلاق إلى الصراعات المسلحة.
وجاءت الرسالة موجهة إلى البابا روبرت فرانسيس بريفوست، واستهلها السيستاني بالتأكيد على “المسؤولية الدينية والإنسانية المشتركة” بين القيادات الروحية في العالم، وعلى أهمية تعزيز قيم السلام وترسيخ مبادئ التعايش والاحترام المتبادل بين أتباع الأديان.
وأشار السيستاني في رسالته إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعرضت لعدوان عسكري يمثل – بحسب وصفه – انتهاكاً صريحاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وأسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، إضافة إلى ما يمثله من مساس بسيادة دولة مستقلة وأمن شعبها.
كما أعرب عن قلقه من استهداف القيادات الدينية والسياسية، وفي مقدمتهم علي خامنئي، محذراً من أن مثل هذه التطورات قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي، وتغذي أجواء التوتر والانقسام.
وأكد المرجع الشيعي الأعلى أن المرحلة الراهنة تتطلب موقفاً حكيماً ومسؤولاً من القيادات الدينية العالمية للحيلولة دون اتساع رقعة النزاع أو انزلاقه إلى أبعاد تمس السلم المجتمعي والعلاقات بين أتباع الديانات.
وختم السيستاني رسالته بالتشديد على أن المكانة الروحية والتأثير المعنوي الواسع لبابا الفاتيكان يضعان على عاتقه مسؤولية أخلاقية وإنسانية للعمل من أجل وقف التصعيد، والدفع نحو اعتماد الحلول السلمية واحترام القوانين الدولية.





