مدبولي يستعرض خطط تأمين التغذية الكهربائية وزيادة قدرات الطاقة المتجددة

كتب: ياسين عبد العزيز

عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اجتماعاً اليوم الأحد بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مع المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة لمتابعة ملفات عمل الوزارة، وتناول اللقاء الموقف التنفيذي للشبكة الموحدة وتطورات وحدات التوليد والمسؤوليات التشغيلية في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.

مدبولي يحذر من تداعيات التصعيد الإقليمي ويقر حزمة إجراءات تقشفية

استعرض وزير الكهرباء خطط تحسين كفاءة الإنتاج عبر تعديل أنماط التشغيل وإدخال قدرات إضافية من المصادر المتجددة، مشيراً إلى تنفيذ إجراءات صارمة لتقليل الفقد الفني والحد من الهدر الكهربائي في مختلف المحافظات، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو ترشيد الاستهلاك وضمان استدامة التغذية لكافة القطاعات الحيوية.

أكد المهندس محمود عصمت وجود تنسيق مستمر مع وزارة البترول والثروة المعدنية لتوفير الوقود اللازم لتشغيل المحطات، لافتاً إلى اعتماد خطة تشغيل ديناميكية تهدف لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وزيادة مساهمة طاقة الرياح وبطاريات تخزين الطاقة لتأمين احتياجات الشبكة الوطنية واستقرارها خلال الفترات المقبلة.

أوضح الوزير أن تطبيق معايير الجودة والتشغيل الاقتصادي ساهم في خفض معدلات استهلاك الوقود لإنتاج الكيلووات، حيث وصل المعدل إلى أقل من 170 جراماً نتيجة المناورة الفنية بوحدات الإنتاج، وأعلن عن استهداف إضافة 2500 ميجاوات من الطاقة المتجددة وربطها بالشبكة الموحدة خلال العام الجاري لتعزيز الاستدامة.

تناول الاجتماع ملامح مبادرة تحسين كفاءة الطاقة في القطاع الصناعي وتأثيرها المباشر على خفض الأحمال، واستعرض الوزير استعدادات قطاع الكهرباء لاستقبال فصل الصيف المقبل والتعامل مع زيادة الاستهلاك المتوقعة، مؤكداً على أهمية محطات التخزين في تحقيق التوازن بالشبكة أثناء ساعات الذروة التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب.

عرض وزير الكهرباء نتائج مشاركته في القمة العالمية للطاقة النووية التي انعقدت مؤخراً بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث ألقى كلمة مصر الرسمية التي أكدت على الحق الأصيل لجميع الدول في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية، وفقاً للمواثيق الدولية ومعاهدة عدم الانتشار النووي وبما يخدم أهداف التنمية المستدامة.

أشار عصمت إلى مواصلة مصر جهود البحث والتطوير في تطبيقات الطاقة النووية السلمية ضمن رؤية 2030، موضحاً أن الدولة تسعى لتعظيم الاستفادة من كوادرها المؤهلة ومرافقها البحثية المتقدمة في هذا المجال، وذلك عبر التعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والشركاء على المستويين العربي والإفريقي لدعم المشروعات القومية.

شدد رئيس الوزراء خلال اللقاء على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية لتنفيذ مشروعات الربط الكهربائي وتطوير مراكز التحكم، موضحاً أن استقرار منظومة الطاقة يمثل ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ودعم النشاط الصناعي، وهو ما يتطلب استمرار العمل على تحديث البنية التحتية الكهربائية وفق أحدث المعايير العالمية المعمول بها.

تابع الدكتور مصطفى مدبولي إجراءات التحول الرقمي في خدمات الكهرباء وتوسع الوزارة في تركيب العدادات الذكية، موجهاً بضرورة تكثيف الحملات الميدانية لمواجهة سرقات التيار الكهربائي وضمان تحصيل مستحقات الدولة، بما يسهم في تحسين الوضع المالي لشركات التوزيع وقدرتها على إجراء أعمال الصيانة الدورية في مواعيدها المحددة.

اختتم الوزير عرضه بالإشارة إلى الجدوى الاقتصادية لمشروعات الطاقة المتجددة في خفض الانبعاثات الكربونية وحماية البيئة، مؤكداً أن الوزارة تعمل على تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتبادل الطاقة بفضل موقعها الجغرافي المتميز، وشبكة الربط القوية التي تجمعها بدول الجوار مما يعزز من مكانة قطاع الكهرباء المصري دولياً.

زر الذهاب إلى الأعلى