مقتل 87 شخصا وإصابة 700 آخرين في غارات إسرائيلية على لبنان

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن الصليب الأحمر اللبناني سقوط 87 قتيلا وإصابة أكثر من 700 آخرين جراء سلسلة من الغارات الإسرائيلية الجوية، التي استهدفت مواقع ومناطق جغرافية متعددة في الأراضي اللبنانية خلال الساعات الماضية، مسجلة بذلك الحصيلة الأعلى من حيث أعداد الضحايا منذ بداية التصعيد العسكري.

21 جريحًا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وتصعيد متبادل مع حزب الله

أفادت البيانات الميدانية الرسمية أن الهجمات تسببت في خسائر بشرية واسعة النطاق، وشملت العمليات العسكرية استهداف مناطق مأهولة بالسكان بشكل مباشر، مما أدى إلى تدمير منشآت سكنية وبنى تحتية، وزاد من صعوبة عمليات الإنقاذ التي تقوم بها الفرق الطبية والدفاع المدني في مواقع القصف.

أوضحت التقارير الواردة من المراكز الصحية تزايد الضغوط على المستشفيات لاستيعاب أعداد المصابين التي تجاوزت 700 حالة، حيث وصفت المصادر الطبية الإصابات بالمتفاوتة بين الحرجة والمتوسطة، مع استمرار وصول دفعات جديدة من الجرحى من المواقع التي تعرضت للضربات الجوية الإسرائيلية المكثفة.

أكدت التقديرات الأولية أن وتيرة القصف الجوي الإسرائيلي اتسعت لتشمل بلدات وقرى لم تشهد مواجهات سابقة، وهو ما رفع سقف التحذيرات الدولية والمحلية من تدهور الأوضاع الإنسانية، وتزايد موجات النزوح الداخلي للسكان الهاربين من مناطق العمليات العسكرية الجارية في عمق الجنوب ومناطق أخرى.

باشرت فرق الإغاثة التابعة للصليب الأحمر اللبناني عمليات إجلاء واسعة للمتضررين، وحاولت الوصول إلى العالقين تحت الأنقاض في المباني المنهارة، رغم استمرار تحليق الطائرات الحربية واستمرار القصف الجوي الذي تسبب في قطع بعض الطرق الرئيسية الواصلة بين المحافظات اللبنانية المتضررة.

رصدت المنظمات الإنسانية تراجعاً حاداً في توفر المستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات، نتيجة تزايد أعداد الضحايا والضغط المفاجئ على غرف الطوارئ، في وقت تشير فيه البيانات العسكرية إلى استمرار العمليات القتالية واتساع رقعتها الجغرافية، مما ينذر بارتفاع إضافي في أعداد القتلى والمصابين.

سجلت الساعات الأخيرة تحركات دبلوماسية مكثفة للتعامل مع الوضع الإنساني المتدهور في لبنان، حيث بدأت جهات دولية في حصر الاحتياجات العاجلة للمرافق الصحية التي تواجه صعوبات كبيرة في التعامل مع 700 مصاب، وتوفير الممرات الآمنة لنقل الجرحى ذوي الحالات الحرجة بعيداً عن مناطق القصف الإسرائيلي.

استمرت الطائرات الإسرائيلية في شن غاراتها على فترات متقاربة، مما حال دون استكمال بعض أعمال حصر الأضرار النهائية في المناطق السكنية، حيث تتركز الجهود الحالية على الجانب الإسعافي وتأمين مراكز إيواء مؤقتة، للآلاف الذين غادروا منازلهم تحت وطأة الهجمات الجوية العنيفة التي طالت الأحياء المدنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى