برلماني إسرائيلي يوجه رسالة مثيرة للجدل لترامب بشأن العمليات العسكرية
كتب: ياسين عبد العزيز
وجه رئيس لجنة الأمن القومي بالكنيست الإسرائيلي زفيكا فوغل رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر تدوينة على منصة إكس، حيث تضمنت الرسالة عبارة تدعوه لاتخاذ إجراءات عسكرية حاسمة بقوله إنه إذا كان مضطراً لإطلاق النار فعليه التنفيذ بدلاً من إصدار أصوات بلا فعل.
مصر تدين الغارات الإسرائيلية على لبنان وتطالب بتدخل دولي فوري
تعكس هذه التصريحات التوجهات السياسية لزفيكا فوغل الذي يشتهر بمواقفه المتطرفة داخل الكنيست، إذ سبق له المطالبة باستخدام القوة العسكرية الكاملة في مهاجمة قطاع غزة ولبنان، معتبراً أن التحركات الميدانية يجب أن تتجاوز مرحلة التهديدات اللفظية إلى التنفيذ الفعلي على الأرض.
صرح رئيس لجنة الأمن القومي في مناسبات سابقة بأنه لا يوجد مدنيون براء في قطاع غزة وفق وجهة نظره، كما دعا بشكل علني إلى ضم القطاع ليصبح جزءاً سيادياً من دولة إسرائيل، معبراً عن رفضه القاطع لكافة القرارات المتعلقة بوقف إطلاق النار أو الهدن الإنسانية.
انتقد فوغل المسارات الدبلوماسية التي تتبناها بعض الأطراف الدولية في التعامل مع ملفات المنطقة، حيث يرى أن الحلول العسكرية هي الوسيلة الوحيدة لتحقيق الأهداف الأمنية، وهو ما دفع به لنشر هذه التغريدة الموجهة للرئيس الأمريكي في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
تأتي رسالة فوغل في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية ضغوطاً متبادلة بشأن إدارة الصراعات في الشرق الأوسط، إذ يحاول التيار المتطرف في الكنيست حث الإدارة الأمريكية على تبني خيارات أكثر هجومية، والابتعاد عن لغة التهديد غير المقرونة بخطوات عسكرية ملموسة.
سجلت التقارير البرلمانية اعتراضات سابقة لفوغل على أي تراجع في العمليات الحربية، حيث يعتبر أن السياسة الدفاعية الحالية تتطلب حزماً أكبر يشبه العمليات الخاطفة، وهو ما حاول اختصاره في رسالته لترامب التي أثارت ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية.
يربط المراقبون بين تصريحات فوغل وبين رغبته في تغيير قواعد الاشتباك المعمول بها حالياً، خاصة وأنه يشغل منصباً حساساً كرئيس للجنة الأمن القومي، مما يعطي لتغريداته طابعاً يتجاوز مجرد الرأي الشخصي ليعبر عن تيار سياسي يرفض التهدئة بكافة أشكالها.
واصل البرلماني الإسرائيلي هجومه على ما وصفها بالسياسات المترددة في مواجهة الأطراف الأخرى، مشدداً على ضرورة استغلال القوة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية المشتركة لفرض واقع جديد، وهو ما دفع به لاستخدام استعارات لفظية في خطابه الموجه لزعيم البيت الأبيض.





