“يويفا” يخطط لإنهاء حقبة إنفانتينو في انتخابات الفيفا

كتب: ياسين عبد العزيز

تتزايد التحركات والمطالبات داخل أروقة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) للدفع بمرشح قوي ينافس جياني إنفانتينو، في الانتخابات الرئاسية المقبلة للاتحاد الدولي لكرة القدم، وذلك في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة لطريقة إدارته للمؤسسة الدولية خلال الفترة الماضية، مما خلق حالة من التوتر داخل الأوساط الكروية العالمية.

سياسة الملاعب وحكايات 11 دولة طردها الفيفا من جنة المونديال

وذكرت إذاعة “تاك سبورت” البريطانية أن إنفانتينو كان قد أعلن خلال كونجرس “فيفا” في أبريل الماضي عزمه الترشح لولاية ثالثة، آملاً في حسم الانتخابات بالتزكية ودون منافسة، إلا أن الاتحادات الأوروبية بدأت مناقشات جادة لمنع هذا السيناريو، وضمان إجراء عملية انتخابية تشهد تنافساً حقيقياً وشفافاً بين أكثر من مرشح.

وجاءت هذه التحركات الأوروبية كرد فعل مباشر على الجدل الواسع الذي أثارته قضية المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون، بعدما تقرر تعليق عقوبة إيقافه عقب حصوله على بطاقة حمراء، وهو القرار الذي اعتبره “يويفا” تجاوزاً غير مقبول لاستقلالية المنظومة الرياضية، خاصة بعد ورود تقارير عن تواصل بين إنفانتينو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تلك الواقعة.

ويعد ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، أحد أبرز الأسماء المطروحة على الساحة، إلا أنه لا يبدي حماساً لخوض غمار هذه المعركة الانتخابية في الوقت الراهن، مفضلاً الاستمرار في منصبه الحالي، مع تركه للباب مفتوحاً كخيار أخير في حال عدم ظهور مرشح بديل يتمتع بالكفاءة والقدرة على مواجهة إنفانتينو في السباق الانتخابي.

وبرز اسم ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان ورئيس رابطة الأندية الأوروبية، كمرشح محتمل يحظى بدعم اتحادات مثل بلجيكا وبولندا، غير أن المعلومات المتاحة تؤكد عدم رغبة الخليفي في خوض الانتخابات، مما يضع الاتحادات المطالبة بالتغيير أمام تحدٍ كبير في إيجاد بديل يقبل بهذه المهمة الصعبة قبل موعد التصويت الرسمي.

ويتردد أيضاً اسم رجل الأعمال البولندي داريوش ميودوسكي، مالك نادي ليجيا وارسو، كخيار بديل يحظى باهتمام داخل الأوساط الأوروبية، كما يبرز اسم فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد الكونكاكاف، كمرشح محتمل على المدى البعيد، رغم أن أولوياته الحالية تنصب على الحفاظ على منصبه داخل اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي واستكمال مشاريع تطوير كرة القدم في منطقته.

ويواجه التكتل الأوروبي صعوبة بالغة في مهمته، نظراً للدعم القوي الذي يحظى به إنفانتينو من اتحادات قارتي أفريقيا وآسيا واتحاد الكونكاكاف، وهي الاتحادات التي تؤيد بشدة مشروعاته لتوسيع بطولة كأس العالم لتشمل 64 منتخباً، إضافة إلى تطوير بطولة كأس العالم للأندية، مما يمنحه ثقلاً تصويتياً كبيراً يجعل من إزاحته أمراً معقداً.

وتشير التقارير إلى أن الاتحادات الأوروبية لا تهدف حالياً لإسقاط إنفانتينو عبر حجب الثقة، بل تسعى لخلق بيئة انتخابية تنافسية تمنح أعضاء الجمعية العمومية للفيفا فرصة حقيقية للاختيار، مع اقتراب موعد إغلاق باب الترشح في 18 نوفمبر المقبل، حيث ينتظر العالم ما سيؤول إليه المشهد في مدينة الرباط المغربية خلال انتخابات رئاسة فيفا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى