لواء د. شوقي صلاح يكتب: نحو رؤية استشرافية لمؤامرة القرن بكأس العالم

بيان
حيث وصل لنهائي كأس العالم لكرة القدم فريقا: الأرجنتين وإسبانيا، وتحدد لقاء القمة يوم غد الأحد الموافق 19 يوليو الجاري، وستقام المباراة على ملعب “ميتلايف” بولاية نيوجيرسي، وستبدأ المباراة الساعة 10م بتوقيت القاهرة، 3 م بتوقيت نيويورك.. ننوه في هذا السياق إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية استطاعت حتى توقيت كتابة هذه السطور أن تؤمن مباريات الكأس المقامة على أراضيها بنجاح.

  رئيس الوزراء الإسباني وبجانبها صورة رئيس الأرجنتين
رئيس الوزراء الإسباني وبجانبها صورة رئيس الأرجنتين

والسؤال: هل ستنتهي فعاليات هذا المونديال وتعود الفرق إلى أوطانها سالمة أم سنفاجأ باختراق أمني يفسد هذا الحدث الرياضي العالمي ؟؟؟

خاصة وأن الخلفية السياسية لطرفي المواجهة في مباراة النهائي يقفان على النقيض من القضية الفلسطينية، فإسبانيا تعترف بالدولة الفلسطينية وترى أن ما ارتكبته إسرائيل في الآونة الأخيرة ضد الشعب الفلسطيني هو بمثابة “إبادة جماعية”.

بينما يصطف النظام الحاكم في الأرجنتين مع دولة الاحتلال الإسرائيلي في خندق واحد، ونشير في هذا السياق إلى المواقف السياسية غير المسبوقة التي تبناها الرئيس الأرجنتيني اليميني خافيير ميلي – متهم كرفيقه نتنياهو بجرائم احتيال – منذ وصوله إلى السلطة؛ إذ لم يخفِ ميلي تأييده الشديد لدولة الاحتلال، وتوج هذا مؤخرا بزيارة رسمية لتل أبيب أعلن خلالها خطته لنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس المحتلة، ووصفه رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بـ “الصديق العظيم لإسرائيل”.

وعلى جانب آخر؛فقد سبق لكابتن فريق الأرجنتين “ليونيل ميسي” أن زار إسرائيل (2013) ووقف أمام حائط المبكى.. واستقبله نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي استقبال كبار القادة !!!.

 نتنياهو وزوجته يرحبان  بميسي فى إسرائيل
نتنياهو وزوجته يرحبان بميسي فى إسرائيل

هذا، وغني عن البيان أن مونديال كأس العالم لكرة القدم ينعقد في ظل حرب دائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فهل يمكن لطرف من أطراف هذه الحرب أن يستغل أحداث الكأس؛ خاصة التي تقام على الأراضي الأمريكية ليوظفها لتحقيق مآرب أخرى ؟؟؟

هناك من يرى أن إيران يمكن لها أن ترعى عملا تخريبيا يفسد هذا التنظيم كي تبدو الولايات المتحدة الأمريكية بصورة الدولة الفاشلة في تأمين مباريات كأس العالم التي تقام على أراضيها، وأستبعد كمحلل أمني هذا الاحتمال لأسباب كثيرة، في مقدمتها أن إيران لا ترغب بأن تصنف كدولة راعية للإرهاب، ناهيك عن التبعات الجسام لوقوع هذه الجريمة وإسنادها للدولة الإيرانية.. خاصة في هذه المرحلة من مراحل الصراع.

وعلى جانب آخر، فقد يرى الموساد أنها فرصة ذهبية لتنفيذ عمل إرهابي يستهدف لاعبي أحد فرق النهائي قبل مغادرتهم الولايات المتحدة الأمريكية، على أن ينسب الفعل لإيران.. وهنا سيجد ترامب المبرر الكافي لتدمير إيران تدميرا يمحها حضاريا كما سبق وهدد مرارا.. فقد يوجه لها ضربات قد تصل في خطورتها إلى استخدام السلاح النووي التكتيكي.. ليخرج من أزمة حرب لم تحقق أي هدف من أهدافها حتى الآن.

ومن المؤكد أن جهاز الـ (CIA)والأجهزة الأمنية الأمريكية الأخرى المعنية سوف تكون على علم بالمؤامرة، ولكنها قد لا تتخذ إجراءات لدحضها، حيث يرون أن هذه المؤمرة تتفق مع التوجهات السياسية العامة للبيت الأبيض.. فهل نرى هذه الرؤية الاستشرافية للمؤامرة واقعا ؟؟؟

هذا، وقد يلوح في ذهن القارئ سؤالا آخر يفرضه المنطق الدرامي للأحداث المتوقعة؛ ألا وهو: بفرض أن المؤامرة أصبحت حقيقة فأي فريق تتوقع أنه سوف يكون المستهدف من قبل المتآمرين ؟؟؟

أرى؛ أن فريق الأرجنتين سيكون خارج دائرة الاستهداف حال تدبير تلك المؤامرة.
وأخيرا، فإن الذي قد يحول وتنفيذ هذه الرؤية الاستشرافية لمؤامرة القرن هو فقط: خشية افتضاح أمرها؛ حيث يأتي هذا غالبًا من قبل ضباط بجهاز المخابرات المركزية الأمريكية ممن يعتقدون بيقين أن إسرائيل تمثل خطرًا داهمًا على الولايات المتحددة الأمريكية.

هذا، وعني عن البيان أيضا أن نائب الرئيس الأمريكي ( جي دي فانس) سيكون لديه أيضًا الشجاعة الكافية لفضح المؤامرة.

طالع المزيد: لواء د. شوقي صلاح: اتفاق واشنطن وطهران لن ينجح في فرض الاستسلام على أي طرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى