بلدة أمريكية تواجه الإوز الكندي بخطة جديدة

كتب: ياسين عبد العزيز

أطلقت سلطات بلدة أبينجتون بولاية بنسلفانيا الأمريكية خطة مشتركة بالتعاون مع وزارة الزراعة الأمريكية للحد من انتشار الإوز الكندي داخل متنزه ألفيرثورب، بعد تزايد الشكاوى المرتبطة بوجود أعداد كبيرة من هذه الطيور، واعتمدت الخطة على مجموعة من الوسائل الحديثة التي تستهدف إبعادها عن المتنزه مع وضع إجراءات إضافية للتعامل مع استمرار وجودها.

انقسام في شعبية ترامب داخل الأسر الأمريكية حسب النوع

وأوضحت السلطات أن الاتفاق جاء بعد رصد شكاوى متكررة من مرتادي المتنزه، الذين أبلغوا عن تعرضهم لمواقف عدائية من الإوز الكندي، إلى جانب انتشار الفضلات في الممرات والملاعب والمساحات المفتوحة، وهو ما دفع الجهات المعنية إلى إعداد برنامج يمتد لعام كامل لمعالجة المشكلة والحد من آثارها داخل المنطقة.

ونقل تقرير نشرته صحيفة Philadelphia Inquirer استنادا إلى ما أوردته صحيفة Daily Mail، أن الاتفاق يركز على تقليل أعداد الإوز داخل المتنزه عبر وسائل متعددة، مع الحفاظ على استخدام إجراءات متدرجة تبدأ بوسائل الإبعاد قبل الانتقال إلى خيارات أخرى إذا لم تحقق النتائج المطلوبة.

وأكدت وزارة الزراعة الأمريكية أن تراكم فضلات الإوز أصبح يمثل تحديا داخل المتنزه، بعدما أشارت البيانات إلى أن الإوزة الواحدة يمكن أن تنتج نحو نصف كيلو جرام من الفضلات يوميا، وهو ما يؤثر على نظافة المكان ويزيد من المخاوف المتعلقة بجودة المياه داخل المنطقة.

وأضاف مسؤولو المتنزه أن انتشار الفضلات في الممرات وأماكن التنزه تسبب في زيادة أعمال التنظيف والصيانة، كما انعكس على استخدام الزوار للمرافق المختلفة، في وقت تسعى فيه إدارة المتنزه للحفاظ على جاهزية الموقع واستمرار استقبال الزائرين بصورة طبيعية.

وخصصت السلطات ميزانية تبلغ 15 ألف دولار لتنفيذ البرنامج، على أن يمتد العمل به خلال الفترة من يوليو 2026 وحتى يونيو 2027، ويتضمن تنفيذ برنامج يعرف باسم “إزعاج الطيور المائية”، الذي يعتمد على وسائل مختلفة لإبعاد الإوز عن المتنزه دون اللجوء مباشرة إلى التخلص منه.

وأوضح مسؤولو وزارة الزراعة أن فرق العمل ستستخدم أشعة الليزر الخضراء الموجهة نحو الأرض، إلى جانب قوارب يتم التحكم فيها عن بعد، بالإضافة إلى مؤثرات بصرية وصوتية مصممة لإخافة الطيور ودفعها إلى مغادرة المنطقة والانتقال إلى أماكن أخرى بعيدا عن المتنزه.

وتشمل الخطة أيضا التعامل مع بيض الإوز بهدف الحد من معدلات التكاثر خلال الفترات المقبلة، وذلك ضمن الإجراءات التي تستهدف تقليل أعداد الطيور تدريجيا، مع استمرار متابعة النتائج التي تحققها وسائل الإبعاد المستخدمة طوال مدة تنفيذ البرنامج.

وأشارت وزارة الزراعة إلى أنه في حال عدم استجابة الإوز لهذه الإجراءات، فقد يتم اللجوء إلى تنفيذ عمليات قتل رحيم لما يصل إلى 150 طائرا خلال فترة “القلش” السنوية، وهي المرحلة التي يبدل فيها الإوز ريشه ويصبح غير قادر مؤقتا على الطيران.

وأكدت الجهات المسؤولة أن الطيور التي سيتم التخلص منها لن يتم إهدارها، إذ ستخضع للحفظ والتجهيز وفقا للإجراءات المعتمدة، قبل التبرع بلحومها لتوفير وجبات غذائية للعائلات المحلية داخل البلدة، في إطار الاستفادة منها بعد تنفيذ الإجراءات المقررة.

وتواصل سلطات أبينجتون بالتنسيق مع وزارة الزراعة الأمريكية متابعة تنفيذ الخطة خلال الأشهر المقبلة، مع تقييم نتائج الوسائل المستخدمة ومدى نجاحها في تقليل انتشار الإوز الكندي داخل متنزه ألفيرثورب، والحد من الشكاوى المرتبطة بوجوده داخل واحدة من أبرز المناطق العامة في البلدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى