الشرع يلتقى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي.. ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين

كتب: أشرف التهامي

أفادت مصادر سورية أن الرئيس السوري أحمد الشرع التقى يوم الاثنين بمستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي في أبوظبي، ووصفت المصادر اللقاء بأنه “خطوة مهمة” في العلاقات السورية الإسرائيلية، مشيرة إلى أنه ليس اللقاء الأول بين الشرع والمسئول الإسرائيلى.

كما وصف أحد المصادر اللقاء بأنه “خطوة مهمة في المفاوضات السورية الإسرائيلية”. وأشار التقرير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يلتقي فيها المسؤولان.

سوريا تُجري محادثات “هادئة” مع إسرائيل

في الأسبوع الماضي، أفادت مصادر دبلوماسية بأن سوريا تُجري محادثات “هادئة” مع إسرائيل، لا تهدف إلى السلام، بل إلى اتفاقية أمنية محدودة.

ويبدو أن مصالح الرئيس السوري، الذي يسعى إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتخفيف العقوبات، واهتمام إسرائيل بأمن الحدود الشمالية، متوافقة. ولن يستلزم هذا سلامًا دافئًا أو فتح سفارات، بل اتفاقية أمنية، وليس تطبيعًا كاملًا.

قال مصدر: “من يتخيل تناول الفلافل في دمشق عليه أن يظلّ في أحلامه”.

ماذا يشمل الإتفاق؟

قد يشمل الاتفاق المتوقع :

  1. ضمانات أمنية.
  2. تعهدًا بمكافحة النشاط الإرهابي.
  3. تدابير لكبح النفوذ الإيراني.
  4. تقييد نشاط الإرهابيين قرب الحدود.

ووفقًا لتقارير أجنبية، استخدمت إسرائيل بالفعل المجال الجوي السوري لضرب أهداف إيرانية، مما يشير إلى تنسيق غير رسمي بين البلدين، وإن لم يكن رسميًا.

تنبع هذه المناقشات من اتفاقية فصل القوات لعام ١٩٧٤ التي أنهت حرب أكتوبر وحرب الاستنزاف التي تلتها. حددت هذه الاتفاقية الحدود ونشر القوات وآليات المراقبة، رغم فترات التوتر التي شهدتها منذ ذلك الحين.

ويعتقد المسؤولون في تل أبيب أنه يمكن تحديث الاتفاقية لمواجهة التهديدات الراهنة، شريطة أن تُبدي سوريا ضبطًا حقيقيًا للنفس وانعزالًا عن النفوذ الإيراني.

قبل نحو شهرين

التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالشرع، في أول لقاء يُقال إنه بين رئيس أمريكي ورئيس سوري منذ 25 عامًا. وصرح البيت الأبيض بأن ترامب حثّ الشرع على الانضمام إلى اتفاقيات إبراهام مع إسرائيل وطرد الجماعات الإرهابية الفلسطينية.

وعقب ذلك الاجتماع، صرّح ترامب للصحفيين بأن واشنطن تدرس التطبيع مع الحكومة السورية الجديدة، بدءًا من الاجتماع الرئاسي. وأكد أن تخفيف العقوبات يهدف إلى منح سوريا بداية جديدة.

بعد الاجتماع التاريخي

قال الشرع: “سوريا ملتزمة بأن تكون دولة سلام وتعاون، وفية لكل يد خير تُمد إليها”. وأضاف:

“لن تكون سوريا بعد الآن ساحة صراع على السلطة أو مسرحًا للأطماع الخارجية. لن نسمح بتقسيم سوريا أو إحياء خطابات النظام السابق الذي سعى إلى تمزيق شعبنا. سوريا ملك لجميع السوريين”.

طالع المزيد:

زر الذهاب إلى الأعلى