الاحتلال يواصل إغلاق معبر رفح ويمنع دخول آلاف الشاحنات لغزة

كتب – ياسين عبد العزيز

أعلنت مصادر رسمية أن أكثر من 5 آلاف شاحنة محملة بالمساعدات تقف حاليًا داخل الأراضي المصرية دون إمكانية عبورها إلى قطاع غزة، بسبب استمرار تمركز قوات الاحتلال الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، رغم جاهزية تلك الشحنات التي تحتوي على مواد غذائية وطبية وإنسانية، لدخول القطاع الذي يواجه كارثة إنسانية منذ أكتوبر 2023.

السيسي: الادعاءات بمشاركة مصر في حصار قطاع غزة «إفلاس»

وأكدت الرئاسة المصرية أن الاحتلال لا يزال يغلق معبر رفح من الجهة الفلسطينية، وأن القاهرة تقوم بإصلاحه كلما دمرته قوات الاحتلال، وقد تم ذلك أربع مرات منذ اندلاع الحرب، بينما يبقى المانع الوحيد لإدخال المساعدات متمثلًا في الوجود العسكري الإسرائيلي داخل حدود المعبر، ورغم ذلك تواصل مصر استقبال المساعدات عبر مطار العريش وتخزينها لحين التمكن من تمريرها إلى داخل غزة.

وذكر الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفيتنامي أن القاهرة تبذل جهودًا دبلوماسية بالتنسيق مع الولايات المتحدة وقطر لدفع الاحتلال نحو السماح بمرور المساعدات، مشددًا على أن مصر لم تتلق أي مقابل أو رسوم لعبور تلك الشحنات، في ظل استمرار التعتيم الدولي على ما يحدث على الجانب الفلسطيني من المعبر، حيث تمنع قوات الاحتلال حتى حركة المدنيين.

وتؤكد البيانات أن معبر رفح لا يمثل الطريق الوحيد لربط غزة بالعالم الخارجي، بل إن هناك خمسة معابر أخرى جميعها تخضع لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي، وتقوم تل أبيب بإغلاقها بشكل متعمد، وتمنع دخول الإمدادات الحيوية، بل وتستهدف بعضها بالقصف المباشر، في انتهاك مباشر للقوانين الدولية واتفاقيات جنيف المتعلقة بحقوق المدنيين في أوقات النزاعات.

وشددت الأمم المتحدة على لسان ينس لاركيه، المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، على الدور المصري الكبير منذ بداية الحرب، مشيرًا إلى أن مصر لا تزال تضطلع بمسؤولية محورية في إدخال المساعدات، وقال إن مصر واحدة من الجهات الضامنة لأي اتفاق لوقف إطلاق النار، مؤكدًا أن القاهرة فتحت معبر رفح بأقصى طاقته رغم المخاطر المستمرة.

وأشار تقرير هيئة المعابر في غزة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي أعلن في مايو 2024 عن سيطرته الكاملة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ما أدى إلى تعليق حركة المسافرين ووقف دخول المساعدات بشكل كامل، وذلك رغم تأكيد مصادر إعلامية عبرية في أكثر من مناسبة أن السلطات الإسرائيلية هي المسؤولة عن إغلاق المعبر، وليس الجانب الفلسطيني كما تروج بعض الأطراف المشبوهة.

واستمرت مصر في تيسير دخول المساعدات رغم الحصار، وتحملت التكاليف اللوجستية والإنسانية من دون أي دعم دولي مباشر، وأكدت تقارير متعددة أن القاهرة لم تغلق معبر رفح من جهتها منذ بدء الحرب، بل إن ما يمنع المساعدات من الدخول هو الاحتلال الإسرائيلي الذي يرفض السماح بمرور الشحنات التي تنتظر على الجانب المصري.

زر الذهاب إلى الأعلى