56 عاما مرت على محاولة إحراق “الأقصى”.. “التعاون الإسلامي” تحمّل إسرائيل المسئولية
كتب: على طه
تحيي منظمة التعاون الإسلامي هذه الأيام الذكرى الأليمة السادسة والخمسين لمحاولة إحراق المسجد الأقصى المبارك، التي جرت في 21 أغسطس 1969، حين أقدم المتطرف الأسترالي “دينيس مايكل روهان” على إشعال النيران في المسجد، ما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة من المصلى القبلي التاريخي، بما في ذلك منبر صلاح الدين، في جريمة هزت العالم الإسلامي وأيقظت ضميره، وكانت الدافع المباشر لإنشاء المنظمة نفسها في العام ذاته، كإطار جامع للدفاع عن المقدسات الإسلامية وعلى رأسها القدس الشريف.
بيان المنظمة
وقالت المنظمة في بيان رسمي صدر الخميس، إن هذه الذكرى تمر هذا العام في ظل تصاعد خطير للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة ضد المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، على يد جماعات المستوطنين المتطرفين، الذين يقومون باقتحامات متكررة لباحات المسجد تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ضمن مساعٍ محمومة لتكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض الأمر الواقع على المقدسات الإسلامية.
وأدانت المنظمة بشدة الدعوات المتزايدة من قبل المتطرفين الإسرائيليين لإقامة ما يُسمى بـ”الهيكل المزعوم” على أنقاض المسجد الأقصى.
وأشارت إلى أن ذلك يأتي ضمن سياسات ممنهجة للتهويد والتطهير العرقي التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق مدينة القدس المحتلة وسكانها ومقدساتها، في انتهاك سافر للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وشددت منظمة التعاون الإسلامي على أن القدس الشريف تحتل مكانة مركزية في وجدان الأمة الإسلامية، وأن الحفاظ على حرمة أماكنها المقدسة وسلامتها يشكل أساساً ضرورياً لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.
إسرائيل تتحمل المسؤولية
وأكد البيان أن إسرائيل، باعتبارها قوة احتلال، تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي مساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن اتفاقية جنيف الرابعة والمعاهدات الدولية الأخرى تحظر على الاحتلال تغيير الوضع القانوني أو الديموغرافي أو الجغرافي للأماكن المقدسة، كما تضمن حرية العبادة والوصول إلى دور العبادة.
كما جددت المنظمة موقفها الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف.
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على التزامها بمواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية والقانونية على كافة المستويات، من أجل حماية المسجد الأقصى المبارك، والدفاع عن هويته الإسلامية والتاريخية، والتصدي لجميع محاولات التهويد والتقسيم، مشددة على أن المسجد الأقصى هو حق خالص للمسلمين، لا يقبل الشراكة أو التقسيم.





