ميلانيا ترامب تواصل نفوذها الخفي رغم ابتعادها العلني
وكالات
رغم ابتعادها عن الأضواء منذ أكثر من شهر، فإن السيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترامب ما زالت حاضرة بتأثيرها فى دائرة صنع القرار داخل البيت الأبيض، حيث كشفت شبكة سى إن إن أن دورها يتجاوز الظهور البروتوكولي المعتاد، ليأخذ طابعا دبلوماسيا غير مباشر ظهر مؤخرا فى خطاب مؤثر وجهته إلى الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، بالتزامن مع استعداد زوجها الرئيس دونالد ترامب لعقد قمة مهمة فى ألاسكا، سعيا لإنهاء الحرب فى أوكرانيا المستمرة منذ ثلاث سنوات ونصف.
ترامب يعلن موعد إقامة قرعة كأس العالم 2026
الخطاب الذى كتبته ميلانيا حمل رسائل إنسانية موجهة إلى بوتين، تحدثت فيه عن أحلام الأطفال المشتركة فى الحب والأمل والسلامة من الخطر، مؤكدة أن مكان الميلاد لا يغير من جوهر هذه التطلعات، وهو ما اعتبره مراقبون انعكاسا لطابعها الخاص فى العمل العام، إذ اختارت مخاطبة القضايا الإنسانية بدلا من الدخول فى تفاصيل سياسية مباشرة.
تقرير سى إن إن أوضح أن ميلانيا، رغم ابتعادها عن المناسبات الرسمية، تظل مؤثرة فى مسار الفترة الرئاسية الثانية لترامب، حيث غابت عن مرافقة زوجها خلال قمة ألاسكا الأخيرة مع بوتين، كما لم تظهر فى البيت الأبيض خلال استقبال قادة أوكرانيا وأوروبا، فيما سجلت حضورها فى 19 يوما فقط منذ عودة ترامب إلى منصبه قبل أكثر من سبعة أشهر، مقارنة بـ 40 يوما فى نفس المرحلة من فترته الأولى.
التغييرات طالت أيضا فريق العمل فى الجناح الشرقى للبيت الأبيض، إذ تقلص عدد العاملين لديها بشكل كبير مقارنة بفترتها الأولى أو حتى بالسيدات الأول السابقات، مما عزز حالة الغياب العلنى عنها، إلا أن ذلك لم يحجب التواصل المستمر الذى تحافظ عليه مع الرئيس ترامب، سواء عبر الرسائل أو المكالمات اليومية، وهو ما أكده مقربون من الدائرة الرئاسية.
شبكة سى إن إن أشارت إلى أن ترامب نفسه يستعين برأى زوجته فى بعض الملفات، حيث ذكر أنه عقب مكالمته الأخيرة مع بوتين، أخبر ميلانيا بتفاصيل الحوار الذى وصفه بالرائع، لتبادره بالتنبيه إلى تعرض مدينة أوكرانية جديدة للقصف، الأمر الذى عكس نظرتها الواقعية وحرصها على إدخال الشكوك البناءة فى النقاشات السياسية.
مصادر مطلعة أكدت أن العلاقة بين ترامب وزوجته ليست سطحية كما يعتقد البعض، بل تقوم على تبادل الرأى والإنصات، حيث يستمع ترامب إلى مشورتها فى القضايا التى تهمها، وعلى رأسها شؤون الأطفال، وهو ما يجعلها شريكة غير معلنة فى صناعة المواقف، حتى مع تقليل ظهورها الإعلامى.





