سم الكلوروفينابير.. الطب الشرعى يفجر مفاجأة فى قضية مقتل أب وأطفاله الستة في المنيا

كشفت تقارير الطب الشرعي والمعامل الكيميائية، التي وصلت إلى النيابة العامة، عن سبب وفاة الأب وأطفاله الستة في محافظة المنيا، حيث تبين أن الوفاة كانت نتيجة تسمم ناتج عن مبيد حشري شديد السمية يسمى “الكلوروفينابير”، الذي يتسبب في انهيار تنظيم حرارة الجسم وفشل الأجهزة الحيوية حتى التوقف التام. وقد تم العثور على آثار هذا المبيد في العينات المأخوذة من جثامين المتوفين.

اقرأ أيضًا.. الصحة: وفاة 5 من أطفال المنيا ليست بسبب الالتهاب السحائي.. والتحقيقات جارية

وفي تطور جديد، أمرت النيابة العامة بحبس المتهمة، وهي زوجة الأب، لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات. ووفقًا للبيان الصادر عن النيابة، فقد انتقل فريق من النيابة العامة برفقة خبراء السموم من مصلحة الطب الشرعي لإجراء معاينة على منزل الأب وأطفاله، وكذلك منزل الزوجة الثانية. وأسفرت المعاينة وفحص العينات التي تم جمعها من أواني الطعام وبقايا الخبز عن احتواء بعضها على المبيد السام، إضافة إلى العثور على آثار المبيد في معدات الطهي.

سم الكلوروفينابير

بعد ذلك، طلبت النيابة العامة تحريات الشرطة، التي كشفت أن زوجة الأب الثانية هي من قامت بإعداد الخبز ووضعت داخله المبيد الحشري، ثم أرسلته إلى منزل الزوجة الأولى حيث كان الأب وأطفاله يقيمون. وعقب تناول الخبز، بدأ أفراد الأسرة يشعرون بأعراض تسمم شديدة توالت حتى توفي الأب وأطفاله.

أثناء التحقيق، أنكرت المتهمة تعمد قتلهم، ولكنها اعترفت بخطتها لإلحاق الأذى بالزوجة الأولى عبر وضع المبيد في الخبز وإرساله إليها. بناءً على هذه الاعترافات، أصدرت النيابة العامة قرارًا بحبس المتهمة، ولا تزال التحقيقات مستمرة.

تفاصيل الواقعة:

في يوليو الماضي، أصيب طفلان من قرية دلجا بالمنيا بأعراض تسمم شديدة تمثلت في ارتفاع درجة الحرارة والقيء المستمر، مما أدى إلى وفاتهما.

بعد ساعات، أصيب طفلان آخران من نفس الأسرة بنفس الأعراض، وتوفيَا أيضًا.

تم ظهور المزيد من الحالات عندما أصيب الأب وطفلان آخران بالأعراض نفسها، وتوفوا في المستشفى بعد أيام من دخولهم.

تسببت هذه الحوادث في حالة من الشك والقلق، حيث انتشرت شائعات عن مرض غامض أو عدوى سامة.

في 19 يوليو، شكلت وزارة الصحة لجنة من قطاع الطب الوقائي للتحقيق في الأمر خشية من انتشار مرض معدٍ.

أظهرت التحقيقات خلو الحالات من أي أمراض معدية مثل الالتهاب السحائي الفيروسي أو البكتيري، كما أثبتت فحوص المياه المطابقة للمواصفات.

في 22 يوليو، تم استخراج جثتي الطفلين اللذين توفيا لأخذ عينات وفحصها.

في 26 يوليو، أعلنت النيابة العامة أنها بدأت تحقيقاتها بعد أن كشفت تقارير الطب الشرعي عن وجود مادة سامة من المبيدات الحشرية في العينات.

بعد فحص كاميرات المراقبة وتحليل الأدلة، تبين أن زوجة الأب هي المسؤولة عن الجريمة.

تجري النيابة العامة حاليًا التحقيقات بشكل موسع لاستكمال ملابسات هذه القضية المأساوية.

زر الذهاب إلى الأعلى