فينسيا يكرم كيم نوفاك ويعرض أعمالا مثيرة للجدل
كتب: ياسين عبد العزيز
منح مهرجان فينسيا السينمائي في دورته الثانية والثمانين النجمة الأمريكية كيم نوفاك جائزة الأسد الذهبي عن مجمل أعمالها، حيث ولدت نوفاك في شيكاغو عام 1933 وعملت منذ سنواتها الأولى في عروض الأزياء المحلية، ثم حصلت على منحة للدراسة في معهد الفن بمدينة شيكاغو، غير أنها فضلت الالتحاق بكلية رايت جونيور، قبل أن تكتشفها شركة كولومبيا للإنتاج التي وقعت معها عقد احتراف لتبدأ مشوارها الفني عام 1954.
إيهاب توفيق يلتقي جمهوره الليلة في حفلاً غنائياً بمهرجان القلعة الدولي
قدمت نوفاك أول أعمالها السينمائية في فيلم “Pushover” مع النجم فريد ماكموراي ثم فيلم “Phffft”، لتصبح خلال فترة قصيرة من أبرز نجمات هوليوود، بينما شكل فيلم “Vertigo” للمخرج ألفريد هيتشكوك عام 1958 محطة بارزة في مسيرتها وجعلها واحدة من أهم الوجوه النسائية في السينما العالمية، حيث ارتبط اسمها بأدوار مميزة تركت أثرا عميقا لدى النقاد والجمهور.
المهرجان لم يقتصر على تكريم النجوم بل شهد أيضا عرض فيلم “Father Mother Sister Brother” للمخرجة جيم جارموش وبطولة النجمة كيت بلانشيت، وقد حظي الفيلم باستقبال حافل وتصفيق متواصل استمر لخمس دقائق كاملة بعد العرض، حيث يشارك هذا العمل في المسابقة الرسمية للمهرجان ويعكس استمرار حضور الأسماء الكبرى في عالم السينما ضمن فعاليات فينسيا.
وفي الجانب العربي، أعلنت إدارة المهرجان عن مواعيد عرض فيلم المخرجة التونسية كوثر بن هنية بعنوان “صوت هند رجب”، وهو عمل يروي قصة طفلة فلسطينية في السادسة من عمرها استشهدت مطلع عام 2024 أثناء محاولتها الهرب مع أسرتها من قصف إسرائيلي في قطاع غزة، وقد أثار الإعلان عن الفيلم اهتماما واسعا لما يحمله من بعد إنساني وسياسي بارز.
من المقرر عرض الفيلم في الثالث من سبتمبر بعدة قاعات رئيسية منها Sala Grande وPalaBiennale وSala Darsena، حيث يروي تفاصيل مأساة إنسانية عاشها متطوعو الهلال الأحمر عندما تلقوا نداء استغاثة من الطفلة المحاصرة في سيارة تحت إطلاق النار، وظلوا على تواصل معها أثناء محاولتهم إرسال سيارة إسعاف لإنقاذها، لكنها فارقت الحياة لتتحول قصتها إلى شهادة مؤلمة عن معاناة المدنيين في غزة.
مهرجان فينسيا أكد من خلال برامجه هذا العام على تنوع التجارب السينمائية بين التكريم لأيقونات الفن العالمي وعرض الأعمال التي تعكس قضايا سياسية وإنسانية مؤثرة، حيث شكل الجمع بين تكريم نجمة تاريخية مثل كيم نوفاك وتقديم قصة فلسطينية معاصرة رسالة واضحة حول التزام المهرجان بتوسيع دائرة اهتمامه ما بين الماضي العريق والواقع الراهن.





