النقابات العمالية المكسيكية تطالب الحكومة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل
كتب: ياسين عبد العزيز
شهدت العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي اجتماعا موسعا ضم النقابات العمالية والمنظمات المتضامنة مع فلسطين داخل قاعة “إرنستو فيلاسكو” التابعة لاتحاد النقابات العمالية المكسيكي، حيث جرى تنظيم منتدى تضامني مع الشعب الفلسطيني تناول الأوضاع المتدهورة في قطاع غزة، ووجه المشاركون خلاله انتقادات حادة لإسرائيل متهمين إياها بارتكاب إبادة جماعية بحق المدنيين، وطالبوا الحكومة المكسيكية بقطع العلاقات بشكل كامل مع تل أبيب.
أضخم غارات إسرائيلية على صنعاء ومواقع يمنية.. فيديو
وأكدت صحيفة “الاسبيكتاتور” المكسيكية أن أعضاء اللجنة التنسيقية للنقابات اجتمعوا لتجديد مواقفهم المؤيدة لفلسطين ومطالبة السلطات باتخاذ خطوات عملية تتماشى مع المطالب الشعبية المتزايدة لوقف أي شكل من أشكال التعاون مع إسرائيل، مشيرين إلى أن استمرار العلاقات لا يعكس الموقف الشعبي المناصر للقضية الفلسطينية.
وشاركت في المنتدى السفيرة الفلسطينية لدى المكسيك نادية رشيد، حيث أدانت ما وصفته بالجرائم الممنهجة ضد الأطفال والصحفيين والمدنيين العزل في غزة، مؤكدة أن ما يتعرض له القطاع يمثل جريمة ضد الإنسانية، ودعت إلى تحرك أوسع من المجتمع الدولي لوقف العدوان المستمر، كما شددت على أن التضامن الشعبي المكسيكي يجب أن يتحول إلى خطوات سياسية ملموسة تضغط على الحكومة لقطع العلاقات مع إسرائيل.
وفي ختام المنتدى، دعا المنظمون إلى تعميم المناقشات وتحويلها إلى أفعال من خلال تنظيم مسيرات وإضرابات وتعبئة جماهيرية في مختلف أنحاء المكسيك، وأكدت الناشطة مايرا ليديسما والمتحدث باسم الحركة العالمية من أجل غزة أن التجربة في إيطاليا وإسبانيا حيث جرت إضرابات كبيرة يجب أن تتكرر في المكسيك لتشكيل ضغط أكبر على السلطات.
وبالتوازي مع هذه الدعوات، تواصلت ردود الأفعال الإقليمية حيث أعلنت وزيرة الدفاع التشيلية أدريانا ديلبيانو أن بلادها قررت وقف جميع صفقات الأسلحة مع إسرائيل بشكل نهائي، مشددة على أن أي مفاوضات جديدة ستتجه نحو دول أخرى لتأمين احتياجات الدفاع، موضحة أن هذا الموقف لا يرتبط بجودة الأسلحة الإسرائيلية وإنما برفض ما وصفته بالجرائم التي ترتكب ضد الفلسطينيين.
وقالت الوزيرة في تصريحات إذاعية إن تشيلي لن تعقد أي صفقات مستقبلية مع إسرائيل، معتبرة أن القرار يعبر عن موقف مبدئي تجاه ما يجري في غزة، وهو ما يتماشى مع الأصوات الدولية المطالبة بفرض عزلة على إسرائيل ومحاسبتها على انتهاكاتها.





