تيك توك “الأميركي” في قبضة الصين.. ولا عزاء لترامب
كتبت: هدى الفقى
رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن صفقة تهدف إلى “تأميم” تيك توك وتحويله إلى كيان أميركي، إلا أن الحقيقة قد تكون أقل طمأنينة وأكثر إثارة للقلق.
الصفقة، التي أثارت جدلاً واسعًا على المنصات، تتضمن نقل ملكية التطبيق إلى شركة أميركية جديدة تسيطر عليها “أوراكل” ومجموعة مستثمرين أميركيين بنسبة 80%، مع وعد بنقل بيانات المستخدمين إلى خوادم داخل الولايات المتحدة، وضمان إشراف أميركي شبه كامل على الإدارة.
لكن المفاجأة؟ الشركة الصينية الأصلية “بايت دانس” لا تزال تملك حوالي 20% من الكيان الجديد، ما يجعلها أكبر مساهم منفرد. وهذا يعني أنها ما زالت تمسك بخيوط اللعبة… من وراء الكواليس.
الأهم من ذلك: الخوارزميات التي تجعل تيك توك فريدًا وجاذبًا، لا تزال ملكًا للصين. أميركا لا تملكها بالكامل، بل تستأجرها فقط بترخيص. وإذا كنت تظن أن الأمر يتوقف هنا، فأعد التفكير. هذه الخوارزميات تحتاج لتحديثات مستمرة، وكل تحديث يحتاج موافقة من الحكومة الصينية لأن الصين صنّفتها كـ”تكنولوجيا حساسة”.
بمعنى آخر: أميركا قد تتحكم بالبيانات… لكن الصين تتحكم بالعقل!
النتيجة؟ بكين تحتفظ بقدرة دبلوماسية جديدة للتأثير على ملفات ساخنة مثل تايوان أو التجارة أو حتى الأمن السيبراني، من خلال تحكمها بالتكنولوجيا الأساسية التي يعتمد عليها التطبيق.
وفي مفارقة عجيبة، قد تؤدي هذه الخطوة إلى تراجع جودة “تيك توك” في نسخته الأميركية، ما يعني وقتًا أقل على الشاشة، وتأثيرًا أقل على المراهقين… وهو ما قد يعتبره البعض “خسارة نافعة”.





