إجلاء مئات الأسر شمال الخرطوم بعد فيضانات مفاجئة بالنيلين الأبيض والأزرق
كتب: ياسين عبد العزيز
أجلى الدفاع المدني السوداني أكثر من 500 أسرة من بلدة ود مدني شمال الخرطوم، بعد أن اجتاحت الفيضانات مناطق واسعة صباح الثلاثاء، حيث تسببت مياه النيلين الأبيض والأزرق في غمر أحياء كاملة وتعطيل حركة السكان، في وقت تحاول فيه السلطات الحد من حجم الخسائر وضمان توفير أماكن آمنة للمتضررين.
الفيضانات المدمرة تغمر السودان بسبب فتح بوابات سد النهضة الإثيوبي
وأكدت وكالة الأنباء السودانية أن كمال عوض الكريم، المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم بالإنابة، تفقد المناطق الأكثر هشاشة على ضفتي النيل، ومنها الرميلة والعزوزاب ودعجيب وتوتي، مشيراً إلى أن الجهود تتركز على متابعة الموقف ميدانياً وإيجاد حلول عاجلة لحماية الأسر المتضررة، مع استمرار حالة التأهب القصوى في محليات العاصمة.
فعّلت السلطات السودانية نظام الإنذار المبكر لرصد أي ارتفاع جديد في مناسيب النيل، حيث أكد عوض الكريم أن الوضع ما زال مستقراً حتى اللحظة، لكنه مرشح للتطور في أي وقت، موضحاً أن غرفة طوارئ الخريف بالمحلية تعمل على مدار الساعة بالتنسيق مع وزارة البنى التحتية للتدخل الفوري إذا حدثت أي تطورات، داعياً المواطنين إلى الإبلاغ السريع عن أي تغيرات في منسوب المياه.
وسبق أن أعلنت وزارة الري السودانية إنذاراً أحمر شمل خمس ولايات، من بينها الخرطوم ونهر النيل وسنار والنيل الأبيض والنيل الأزرق، بعد رصد ارتفاعات كبيرة في مستوى المياه بالنيلين الأبيض والأزرق، وهو ما شكل تهديداً حقيقياً للمنازل والأراضي الزراعية، خاصة في المناطق المنخفضة المعرضة للغمر المباشر.
وأشارت الوزارة إلى أن السدود اضطرت خلال الأيام الماضية إلى تصريف كميات إضافية من المياه بسبب الفائض المتراكم، وهو ما أدى إلى زيادة منسوب النهر بشكل متواصل لأربعة أيام متتالية، بينما تتوقع التقديرات الرسمية أن ينخفض المستوى تدريجياً في غضون أسبوع إذا لم تحدث موجات أمطار جديدة تؤدي إلى تفاقم الأزمة.
وعلى صعيد آخر، تأثرت الأنشطة الزراعية بشكل واضح نتيجة الفيضانات، حيث ذكرت تقارير محلية أن بعض المزارعين في ولاية نهر النيل اضطروا إلى بيع محاصيلهم سريعاً لتفادي الخسائر، خاصة محصول البصل الذي يتعرض للتلف السريع في حال غمرته المياه، وهو ما يهدد بخسائر اقتصادية واسعة للقطاع الزراعي.





