الحكومة تعلن دمج نزلة السمان بتجربة الأهرامات بحلول 2030
كتب: ياسين عبد العزيز
أكدت الحكومة خلال اجتماع عقده الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اليوم، أن منطقة نزلة السمان ستشهد تحولات جذرية في السنوات المقبلة لتصبح بحلول عام 2030 جزءًا أساسيًا من تجربة الزائر لمنطقة الأهرامات، وذلك عبر تنفيذ مشروع إعادة إحياء متكامل يوازن بين التطوير العمراني والحفاظ على الطابع التراثي والثقافي للمنطقة، مع إشراك المجتمع المحلي في جميع مراحل التخطيط والتنفيذ لضمان تحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص عمل جديدة للسكان.
رئيس الوزراء يتابع تشغيل مصنع غزل 2 بشبين الكوم
واستعرض المهندس محمد الخطيب استشاري المشروع الرؤية الكاملة لإحياء نزلة السمان باعتبارها منطقة ارتبطت تاريخيًا بمحيط الأهرامات لكنها توسعت لعقود طويلة كمنطقة إسكان غير رسمي.
وأشار إلى أن الحكومة منذ عام 2024 تبنت نهجًا جديدًا يركز على تنمية المنطقة بالتعاون مع أهلها، بحيث يتم دمجهم في المشروعات التجارية والخدمية المرتبطة بالسياحة مع الحفاظ على العمالة المحلية، وتطوير البنية التحتية مثل المرافق الأساسية وتحسين إدارة المخلفات، بما يتماشى مع متطلبات السياحة العالمية ويخدم سكان المنطقة في الوقت نفسه.
وأوضح الخطيب أن الهدف هو أن تصبح نزلة السمان بحلول 2030 وجهة سياحية نابضة بالحياة ترتكز على ثلاث وظائف رئيسية هي السكن والعمل والزيارة، بحيث يتم خلق بيئة عمرانية متكاملة تحقق التوازن بين استقطاب السائحين وتوفير مقومات العيش الكريم للأهالي، مشيرًا إلى أن المخطط يتضمن زيادة الطاقة الفندقية وتحسين الخدمات السياحية وتوسيع الأنشطة الثقافية والحرفية، مع الحفاظ على القيمة الأثرية للمكان وضمان استدامة مصادر الدخل عبر السياحة.
كما أضاف أن الرؤية تعتمد على إعادة التأهيل العمراني للمناطق المتدهورة وإعادة ترميم المباني القائمة وتوظيفها في أنشطة سياحية وثقافية، بجانب إعادة البناء الانتقائي للأراضي الفضاء أو المتهدمة بما يوفر مساحات جديدة للأنشطة الاقتصادية، فضلًا عن تحسين واجهات المباني وتنشيط النسيج العمراني، واستخدام شوارع المنطقة كممرات للمشاة بما يتماشى مع الطابع السياحي، مع تطوير الفراغات العامة وتزويدها بعناصر حضرية مثل الإضاءة والرصف والأثاث الحضري، وهو ما يساهم في تحسين الصورة البصرية للمنطقة ورفع جودتها البيئية.
وأكد الخطيب أن الاستراتيجية تشمل كذلك وضع ضوابط واضحة للبناء تضمن الحفاظ على هوية المنطقة التاريخية، مثل حدود الارتفاعات والألوان المسموح بها، إلى جانب تطوير نظام متكامل لإدارة النفايات وتحسين البيئة المحيطة، وذلك من أجل خلق نموذج عمراني متوازن يجمع بين الحفاظ على القيمة الأثرية للأهرامات وتطوير منطقة سكنية وتجارية حديثة تراعي متطلبات المجتمع المحلي والزوار على حد سواء.
ويأتي هذا المشروع في إطار خطة الدولة لتطوير المناطق المحيطة بالمواقع الأثرية الكبرى وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي عالمي، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الدولية ويرفع من العوائد الاقتصادية للقطاع، مع ضمان استفادة الأهالي من الفرص التي يوفرها التطوير عبر دمجهم كشركاء رئيسيين في إدارة المشروعات وتنميتها مستقبلًا.





