الشرع يعيد هيكلة العطل الرسمية ويلغي رمزين وطنيين في سوريا

كتب: ياسين عبد العزيز

أصدر رئيس الإدارة السورية الحالية أحمد الشرع مرسوماً جديداً أعاد بموجبه تنظيم الإجازات والعطل الرسمية في البلاد، متضمناً إلغاء عطلة حرب أكتوبر وعيد الشهداء اللتين مثلتا لعقود ركيزتين في الذاكرة الوطنية السورية، وهو القرار الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الشعبية والإعلامية عقب نشر تفاصيله في وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا.

مصادر إسرائيلية: الشرع التقى يهوداً سوريين في نيويورك 

وحمل المرسوم رقم 188 لعام 2025، حيث نص على تحديد الأعياد الرسمية والأيام التي يمنح خلالها العاملون في القطاع الحكومي عطلة مدفوعة الأجر بشكل كامل، ليحل محل المرسوم القديم رقم 474 الصادر في ديسمبر 2004، والذي كان ينظم العطلات في سوريا على مدى أكثر من عقدين.

ونص القرار الجديد على إلغاء عطلة ذكرى حرب السادس من أكتوبر عام 1973، التي كانت تمثل يوماً وطنياً لإحياء ذكرى حرب التحرير ضد إسرائيل، إضافة إلى إلغاء عطلة عيد الشهداء الموافق السادس من مايو، وهو اليوم الذي كان يُخلد فيه السوريون ذكرى إعدام الوطنيين على يد السلطات العثمانية عام 1916 في دمشق، ما جعل القرار يُنظر إليه على نطاق واسع كتحول رمزي في السياسة الداخلية للبلاد.

وأوضحت المادة الأولى من المرسوم أن الأعياد الرسمية المعتمدة باتت تشمل عيد الفطر السعيد لمدة ثلاثة أيام، وعيد الأضحى المبارك لمدة أربعة أيام، ورأس السنة الهجرية ليوم واحد، والمولد النبوي الشريف ليوم واحد، إضافة إلى عيد رأس السنة الميلادية في الأول من يناير، وعيد الميلاد للطوائف المسيحية في 25 ديسمبر، وعيد الأم في 21 مارس، وعيد الجلاء في 17 أبريل، وعيدي الفصح للطوائف المسيحية الشرقية والغربية، وعيد العمال في الأول من مايو، وعيد التحرير في 8 ديسمبر، وعيد الثورة السورية في 18 مارس.

كما أكدت المواد اللاحقة من المرسوم ضرورة مراعاة أحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 لعام 2004، بما يضمن استمرار العمل في المؤسسات التي تتطلب طبيعتها تشغيلًا دائمًا خلال العطل، على أن يُصدر لاحقاً بلاغ لتحديد مواعيد بعض الأعياد التي لم ترد تواريخها في المرسوم الجديد، مع إلغاء جميع القرارات السابقة التي تتعارض مع أحكامه.

زر الذهاب إلى الأعلى