شرم الشيخ تختتم قمة السلام بتعهد جماعي لبناء شرق أوسط جديد
كتب: ياسين عبد العزيز
أكد بيان صادر عن رئاسة الجمهورية في ختام قمة شرم الشيخ للسلام، التزام مصر وشركائها الإقليميين والدوليين بالعمل نحو شرق أوسط خال من النزاعات، بعد التوصل إلى اتفاق تاريخي لإنهاء الحرب في غزة، وسط مشاركة دولية واسعة عكست إجماعاً على دعم مسار السلام.
نص كلمة الرئيس السيسي قمة شرم الشيخ للسلام
انعقدت القمة في مدينة شرم الشيخ برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمشاركة قادة ورؤساء حكومات أكثر من ثلاثين دولة من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وأفريقيا، إلى جانب منظمات دولية وإقليمية. وجاءت القمة تتويجاً لمبادرة مصرية أمريكية هدفت إلى إنهاء الحرب في غزة وفتح مسار سياسي دائم لحل القضية الفلسطينية على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ركزت المناقشات على دعم اتفاق شرم الشيخ الموقع في التاسع من أكتوبر، والذي تضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار في غزة، وترتيبات لتبادل الأسرى والرهائن، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع. ووقع قادة الدول الوسيطة وثيقة مشتركة لتأكيد التزامهم بتنفيذ الاتفاق ومتابعة تطبيق بنوده لضمان استمرارية الهدنة واستعادة الاستقرار.
أشاد المشاركون بدور الرئيس ترامب في دعم خطة التسوية، وبالجهود التي بذلتها قطر وتركيا في الوساطة، مؤكدين أن التحرك المصري منذ اندلاع الحرب شكل العمود الفقري للعمل الإنساني والسياسي حتى الوصول إلى الاتفاق النهائي. كما نوه البيان بدور الرئيس السيسي في جمع الأطراف الدولية تحت مظلة واحدة لتوحيد المواقف وإنقاذ المسار الإقليمي من الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.
أكد البيان ضرورة البدء في مرحلة جديدة من المشاورات تتعلق بآليات تنفيذ خطة التسوية، بما في ذلك إعادة إعمار قطاع غزة وتوفير الأمن والحوكمة، ثم الانتقال إلى مسار سياسي يفضي إلى حل دائم وشامل. وأوضح أن مصر ستواصل العمل مع جميع الأطراف لتحقيق العدالة والاستقرار، عبر معالجة جذور الأزمات التي طالما عطلت فرص التنمية في المنطقة.
عبّرت مصر عن شكرها للقادة المشاركين، معتبرة القمة دليلاً على التوافق الدولي حول إنهاء الحرب وإعادة بناء الثقة في النظام الدولي، بعد أن فقد العالم الكثير من إنسانيته ومصداقيته خلال السنوات الأخيرة. وشدد البيان على أن مصر التي رسخت نهج السلام منذ أكثر من أربعة عقود ستظل ملتزمة بالحفاظ على الأفق الجديد الذي انبثق من قمة شرم الشيخ.
أوضح البيان أن الشعب الفلسطيني صمد أمام معاناة طويلة واستطاع الحفاظ على وحدته رغم التحديات، مؤكداً أن مصر ستبقى سنداً دائماً له في سعيه نحو حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للشرعية الدولية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن مصر تتطلع إلى تعاون شامل مع المجتمع الدولي لبناء شرق أوسط يقوم على العدالة والمساواة والتعايش السلمي، وأنها ستواصل مساعيها لتثبيت هذا المسار من أجل مستقبل تنعم فيه شعوب المنطقة بالأمن والاستقرار والسلام.





