صفعة مسن السويس تشعل الغضب.. تفاصيل جديدة عن الواقعة

كتب: ياسين عبد العزيز

أشعلت واقعة صفع رجل مسن في محافظة السويس حالة واسعة من الغضب بعد تداول مقطع فيديو أظهر لحظة الاعتداء عليه أمام ابنته، بينما كشف محاميه المتطوع عن تفاصيل جديدة في التحقيقات الجارية، مؤكدًا أن المتهمين يخضعان للاستجواب أمام النيابة العامة، وأن المجني عليه سيدلي بأقواله خلال الساعات المقبلة لاستكمال الإجراءات القانونية.

الداخلية تكشف ملابسات واقعة التعدي على مسن السويس وضبط الجناة

بدأت الواقعة حين خرج غريب مبارك عبد الباسط، رجل ستيني يعاني من أمراض مزمنة ويخضع لجلسات غسيل كلوي منتظمة، بصحبة ابنته رحمة بعد صلاة الجمعة متوجهًا إلى شقته المستأجرة في حي الجناين بمدينة السويس لجلب أدويته، لكنه فوجئ بمالك العقار وشقيقه يمنعانه من الدخول، ليتحول الخلاف إلى مشادة انتهت بصفعة عنيفة على وجهه وسط ذهول الجيران واستغاثات ابنته التي وثقت الاعتداء بهاتفها المحمول.

انتشر الفيديو خلال دقائق على مواقع التواصل الاجتماعي، وأظهر المشهد المؤلم بوضوح، مصحوبًا بصوت الابنة وهي تصرخ طلبًا للنجدة، ما أثار غضب الشارع السويسي والمصري ودفع الآلاف للمطالبة بمحاسبة المعتدين وإنصاف الرجل الذي بدا عاجزًا أمام الموقف المهين.

تحركت الأجهزة الأمنية فور انتشار الفيديو، وحددت موقع الحادث والمتهمين، ونجحت في ضبطهما خلال ساعات قليلة، وأكد مصدر أمني أن التحقيقات تُجرى بإشراف النيابة العامة التي تتابع تفاصيل الواقعة ودوافعها، مشيرًا إلى أن المتهمين اعترفا بارتكاب الاعتداء بعد مشادة مع المجني عليه.

وبحسب المحامي محمد بيومي الزعيري، فإن الخلاف بين الطرفين ليس وليد اللحظة، بل يعود إلى نزاع سابق حين اتهم مالك العقار نجل المستأجر بسرقة ملابس من شقة يستخدمها كمخزن، دون تقديم دليل، ومنذ ذلك الوقت بدأت المضايقات المتكررة ضد الأسرة، رغم امتلاكها عقد إيجار ساري المفعول، ما اضطرهم لمغادرة الشقة لفترة حفاظًا على سلامتهم.

عاد غريب إلى المنزل فقط لجلب أدويته، فوقع الاعتداء الذي صدم الرأي العام، وأوضح محاميه أن موكله تعرض من قبل لمحاولات طرد بالقوة وكسر باب الشقة، كما جرى الاعتداء على أفراد أسرته أثناء محاولة اقتحام المنزل، ما أسفر عن إصابة خالته وابنها بجروح وكدمات.

حرر المجني عليه محضرًا رسميًا بقسم شرطة الجناين اتهم فيه المالك وشقيقه باستخدام القوة والتعدي البدني وتهديد أسرته، بينما قدم الطرف الآخر بلاغًا مضادًا يتهم فيه غريب بالتعدي عليه، وما زالت النيابة تحقق في البلاغين لتحديد المسؤوليات.

وأكدت وزارة الداخلية أن الواقعة تم رصدها من خلال الفيديو المنتشر، موضحة أنه لم يتم تقديم بلاغ رسمي في البداية، إلا أن الأجهزة الأمنية تحركت فور التحقق من هوية الضحية البالغ من العمر 64 عامًا، وتم ضبط المتهمين واستجوابهما، وأقرا بالتعدي ومنع المسن من دخول مسكنه بدافع الخلاف على الشقة المستأجرة.

تواصل النيابة العامة تحقيقاتها في القضية التي تحولت إلى قضية رأي عام، بينما ينتظر الشارع المصري صدور قرار حاسم بحق المتهمين الذين أثارت تصرفاتهم موجة غضب واسعة، وسط دعوات لاحترام كبار السن وصون كرامتهم في المجتمع.

زر الذهاب إلى الأعلى